اليعقوبي يستعمل أرقامأ خشبية حول الحسيمة
“لقد أنفقنا على الحسيمة 25 مليار درهم في اطار المشاريع المهيكلة،وكذلك مشروع الحسيمة منارة المتوسط” . كان هذا تصريح السيد محمد اليعقوبي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة لوكالة المغرب العربي للأنباء.
وحسب مصادر عليمة بأحوال المغرب العميق، لجريدة “الشاون بريس “الالكترونية، فان هذا التصريح يدخل في اطار مرافعة الوالي اليعقوبي وحجاج “التقنوقراطي” ،في مواجهة خطاب متزعمي الحراك الاجتماعي بالريف ،الذين يطالبون بمزيد من العدالة الاجتماعية ،في عملية تقسيم الثروة الوطنية،مضيفا أن تصريح اليعقوبي كان “جزءا من المشكل وليس جزء من الحل”.
يبدو أن الرهان على “التقنوقراط” كخيار لحل مشاكل المغرب العميقة أصبح يطرح تساؤلات مقلقة حول نجاعتهم لحل المعضلات الشائكة للساكنة المحلية ببعض المناطق المشتعلة،لأن المواطن البسيط لا تهمه المشاريع الضخمة والعملاقة، بقدر ما يقلقه هاجس أسعار شهر رمضان الذي هو على الأبواب ،يقول مصدرنا.
من جهة أخرى أشار أحد الخبراء في علم السياسة من مدينة الرباط ، طلب التحفظ على ذكر اسمه، على أن “التقنقراط “يرون المغرب مجرد بنية تحتية وطرق سيارة و”كورنيشات” وأعمدة كهربائية ،ويعيشون حالة انفصام عن الواقع المعاش ،وهم يجهلون الوقع الاجتماعي l impact social السلبي لهذه المشاريع على الساكنة خاصة الفئات التي تعيش هشاشة كبيرة، وهي فئات ترى في هكذا مشاريع مجرد استفزاز لمشاعرها المهدورة ،وتبديد غير أخلاقي للثروة الوطنية ،بالمقابل تخوض الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب حربا ضروس كل يوم للظفر بلقمة عيش .
“آن الأوان للاعادة تقييم ما يسمى بالمشاريع الكبرى فالشعب يرى نفسه لا يستفيد من الميناء المتوسطي والأبراج العملاقة والعمارات الزجاجية ، والموانئ الترفيهية، والأسواق الممتازة، والطرق السيارة ،والمنتجعات الفاخرة ،طالما أن وضعه المعيشي يزداد تدهورا سنة بعد أخرى وأزمة السيولة بالمغرب تتعمق، فلو كانت هناك جدوى من هذه المشاريع لما وجدنا أعداد الشباب والقاصرين المغاربة “الحراكة” تتضاعف بشكل مخيف بكل من ليبيا وتركيا وتونس واليونان والحدود السورية وصولا الى ألمانيا “.يقول الخبير المذكور.
يذكر أن القيادي بحزب فيدرالية اليسار “عمربلافريج” طرح مؤخرا بالبرلمان أسئلة مقلقة ،حول الجدوى من بعض المشاريع التي تظهر عيوبا فادحة في النموذج الاقتصادي الواجب اتباعه، مثل مشروع القطار الفائق السرعة،الذي أصبح المواطنون يتندرون عليه بعبارة “أش خصاك العريان “التي جي بي” أمولاي “.
الشاون بريس