الشاون بريس
بعد طول انتظار ومعاناة يومية عاشتها ساكنة جماعة متيوة والمناطق المجاورة، انطلقت أخيرا أشغال إصلاح المقطع المنهار بالطريق الوطنية رقم 16 قرب الجبهة، الذي ظل لأشهر طويلة سببا في اختناق مروري مزمن ومعاناة مستمرة لمستعملي هذا المحور الحيوي الرابط بين الحسيمة وتطوان.
وقد أثار هذا الانهيار استياء واسعا في أوساط الساكنة المحلية والمصطافين، مسلطا الضوء على هشاشة البنية التحتية في المنطقة، ومثيرا تساؤلات حول بطء تدخل الجهات المسؤولة رغم الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية لهذه الطريق.
ووفق مصادر محلية، تمّت تعبئة المعدات التقنية والآليات الثقيلة بموقع الانهيار، إيذاناً بانطلاق الورش الفعلي لإعادة بناء المقطع الطرقي، تحت إشراف المصالح التقنية المختصة لضمان احترام معايير الجودة والسلامة المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وتترقب ساكنة الإقليم أن تشكّل هذه الأشغال حلا جذريا ومستداما يعيد لهذا المقطع دوره الاستراتيجي، بعيدا عن الحلول المؤقتة التي لا تفي بالغرض، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رؤية تنموية شاملة تعزز البنية التحتية بالريف وتستجيب لتطلعات الساكنة.
ويبقى التحدي الأكبر اليوم هو احترام آجال الإنجاز وضمان جودة الأشغال، بما يضع حدا نهائيا لمعاناة استمرت طويلا، ويكفل للمواطنين حقهم في شبكة طرقية آمنة ومؤهلة تواكب دينامية المنطقة ومتطلباتها المتزايدة.