انقطاعات الكهرباء وسقوط الأعمدة يفاقمان معاناة سكان قرى شفشاون

الشاون بريس

تواجه عدد من المناطق القروية والنائية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تحديات متواصلة بسبب تدهور بعض تجهيزات الشبكة الكهربائية، في مقدمتها سقوط الأعمدة العمومية وما يترتب عنه من مخاطر على سلامة السكان وانقطاعات في التيار الكهربائي، وسط مطالب بتدخل عاجل لمعالجة الاختلالات وتعزيز الصيانة الوقائية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن ملفات وتقارير مرتبطة بهذه الوضعية، التي تشمل دواوير ومناطق قروية بأقاليم تطوان وشفشاون والمضيق ووزان والحسيمة والعرائش، توجد على طاولة الجهات الحكومية المعنية بقطاع الطاقة، في ظل دعوات إلى التعامل بجدية وسرعة مع شكايات المواطنين، ووضع حد للمشاكل التي تتكرر، خصوصاً بالمناطق التي تواجه صعوبات جغرافية ومناخية.

وتثير حوادث سقوط الأعمدة الكهربائية مخاوف متزايدة، بالنظر إلى ما قد تشكله من تهديد مباشر للأرواح، فضلاً عن تسببها في انقطاع الكهرباء عن تجمعات سكنية بأكملها. كما أن إصلاح الأعطاب لا يتم دائماً بالسرعة المطلوبة، بسبب وعورة المسالك وبعد بعض الدواوير عن مراكز التدخل التقني، ما يطيل معاناة السكان مع غياب التيار.

وتزداد صعوبة الوضع خلال فصل الشتاء، حين تتزامن التساقطات المطرية والثلجية والرياح القوية مع هشاشة بعض التجهيزات، وهو ما يعيد إلى الواجهة ضرورة ملاءمة البنية التحتية الكهربائية مع الخصوصيات الطبيعية للمناطق الجبلية والقروية، واعتماد برامج منتظمة للصيانة والتجديد بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الأعطاب.

ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على تآكل الأعمدة أو سقوطها، إذ تشمل، وفق المصادر ذاتها، الربط العشوائي بالشبكة الكهربائية وسرقة التيار دون المرور عبر العدادات القانونية، فضلاً عن شبهات استغلال الكهرباء في أنشطة مرتبطة بزراعة القنب الهندي خارج الأطر المنظمة. كما تبرز الحاجة إلى تعزيز ترشيد الاستهلاك وتوسيع الاستفادة من الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والريحية، وفق الضوابط التقنية المعتمدة.

ومن بين التدابير التي يطالب بها السكان والمهتمون بالقطاع إعادة تأهيل شبكة الأعمدة الكهربائية بالمناطق النائية، واستبدال التجهيزات المتضررة، وتسريع إصلاح المحولات التي تتعرض لأعطاب متكررة، إلى جانب تحسين آليات المراقبة والتنسيق بين المؤسسات المعنية لضمان استمرارية التزويد بالكهرباء والحد من المخاطر المرتبطة بالمنشآت المتقادمة.

وتنعكس الانقطاعات الكهربائية المتكررة بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر القاطنة بالمناطق المعزولة، إذ تتجاوز آثارها الإنارة والاستعمالات المنزلية لتشمل حفظ الأدوية التي تتطلب التبريد، وتخزين المواد الغذائية المجمدة، فضلاً عن تعطيل أنشطة مختلفة تعتمد على الطاقة الكهربائية.

وأمام هذه الوضعية، تتواصل مطالب سكان عدد من الدواوير بجهة الشمال بإيجاد حلول مستدامة، من خلال اعتماد برامج صيانة استباقية، والاستجابة السريعة للشكايات، ومعالجة أسباب الأعطاب المتكررة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحسن جودة الخدمات العمومية، خصوصاً بالمناطق التي تزداد فيها صعوبة التنقل والتدخل خلال فترات التقلبات الجوية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً