برلمانيون يسائلون نزار بركة حول نجاعة السدود التلية بشفشاون

الشاون بريس

أثارت الفيضانات والسيول التي شهدها إقليم شفشاون مؤخرا، عقب تساقطات مطرية قوية، تساؤلات برلمانية حول مدى جاهزية البنيات والمنشآت المائية بالإقليم للتعامل مع المخاطر الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، وجّه فريق برلماني بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، طالب فيه بتوضيحات بشأن نجاعة السدود التلية والمنشآت المائية في الحد من آثار الفيضانات التي عرفتها بعض الجماعات القروية، وما خلفته من أضرار على مستوى الطرق والمسالك والممتلكات.

وأوضح الفريق البرلماني أن التقلبات المناخية المتزايدة، والتي تتسم بتساقطات مطرية غزيرة في فترات وجيزة، كشفت عن هشاشة عدد من البنيات التحتية، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تتميز بتضاريسها الوعرة وسرعة جريان الأودية وارتفاع منسوبها بشكل مفاجئ.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه التطورات أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى فعالية السدود التلية والمنشآت المائية الصغيرة المنجزة بالإقليم، والتي يفترض أن تساهم في تجميع مياه الأمطار والحد من انجراف التربة والتخفيف من قوة السيول.

كما شدد الفريق على أهمية إخضاع هذه المنشآت لتقييم شامل يهم قدرتها الاستيعابية ومدى خضوعها لعمليات الصيانة الدورية، خاصة ما يتعلق بإزالة الأوحال والترسبات التي قد تؤثر على أدائها.

وتساءل الفريق البرلماني أيضاً عن مدى جاهزية قنوات تصريف مياه الأمطار داخل المراكز القروية، ومدى ملاءمتها للتحولات المناخية التي أصبحت تفرض تسجيل كميات كبيرة من التساقطات في فترات زمنية قصيرة.

وفي هذا الإطار، طالب البرلمانيون بالكشف عن التدابير المستعجلة التي اتخذتها الوزارة لمعالجة الاختلالات التي قد تكون الفيضانات الأخيرة قد أظهرتها، فضلاً عن إمكانية برمجة إحداث سدود تلية إضافية أو تعزيز وتأهيل المنشآت الحالية بما يتلاءم مع الخصوصيات الجغرافية والطبيعة الجبلية للإقليم.

كما استفسر الفريق عن الإجراءات الاستباقية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتعزيز حماية الساكنة والبنيات التحتية، لاسيما ما يتعلق بتأهيل مجاري الأودية، وتثبيت التربة في المناطق المنحدرة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر.

وأكد الفريق في ختام مساءلته أن التكيف مع التغيرات المناخية بات ضرورة ملحة، ما يستدعي اعتماد مقاربات استباقية أكثر فعالية في تدبير مخاطر الفيضانات، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وصيانة الاستثمارات العمومية، خصوصاً بالمناطق الجبلية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً