بعض الأسباب والدوافع وراء كثرة الإنتحارات بإقليم شفشاون

 

بعض الأسباب والدوافع وراء كثرة الإنتحارات بإقليم شفشاون


في ظل صمت السلطات الخاصة بإقليم شفشاون عن الأسباب المؤدية إلى انتشار ظاهرة الانتحار بالإقليم، يعتقد رئيس جمعية جبال الأرز للتنمية والثقافة بشفشاون، عبد الحي الطيار، في تصريحات سابقة له، بأن الفقر وغياب الوعي وانتشار الأمراض النفسية وغياب فرص العمل للشباب، تدفع مباشرة إلى التفكير في الانتحار، الذي يراه المنتحرون الحل الأسهل الذي سيخلصهم من كل المتاعب الاجتماعية.


ويقول الباحث الاجتماعي عبد الواحد المسقاد، في تصريحات صحافية، إن غياب التغطية الإعلامية لهذه الظاهرة الخطيرة يزيد من استفحالها، إلى جانب اللامبالاة من طرف المسؤولين على الإقليم، والذين يسارعون إلى دفن المنتحر؛ لأن الظاهرة أصبحت عادية بالنسبة لهم وتتكرر بين الفينة والأخرى.


لماذا ينتحر الشاونيون بكثرة؟


محاولتنا هاته، تروم النبش في الأسباب والعوامل التي تدفع ساكنة شفشاون الى سلك طريق الانتحار، وهي محاولة أيضا للوقوف على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للاقليم والذي قد يكون من بين العوامل المساهمة في تناسل حالات الانتحار ، فطرحنا السؤال ذاته على السيد “عبد الحي الطيار ” عضو المجلس الجماعي بتموروت وعضو المجلس الإقليمي لأحد الأحزاب بالإقليم، الذي اعتبر “شبح” الانتحار بالاقليم ظاهرة تتداخل فيها عدة عوامل من بينها انتشار الفقر بشكل واسع و انهيار منظومة اقتصاد “الكيف” بالاقليم باعتبارها الزراعة الاحادية لأغلب الفلاحين.


وقال الناشط المدني المنتمي إلى مدينة شفشاون، محمد أليص، إن بعضهم بات يصف إقليم الشاون الذي يضم عدداً من “الدواوير القروية” بأنه “عاصمة الانتحار” في المغرب، بسبب تعدد حالات الانتحار في المنطقة.


وتابع قائلا أنه “لا يكاد يمر أسبوع من دون وقوع حالة انتحار، أو محاولة فاشلة للانتحار، خاصة في المناطق القروية المجاورة لشفشاون. الأمر الذي بات يثير الحساسية لدى سكان المنطقة الذين صاروا يتحسبون سماع أخبار الانتحار”.


وأوضح أن “تنامي حالات الانتحار في الشاون يعود إلى سبب تفشي البطالة، وسوء الأحوال المعيشية، وتفاقم الأوضاع في الأرياف عقب انحسار زراعة (الكيف) هناك، التي كانت تشكل المدخول الرئيسي للسكان”، مضيفاً أن غالبية شباب المنطقة الذين يعانون من البطالة يتجهون نحو إدمان المخدرات، أو الانتحار، للتخلص من معاناتهم”.

 

 

الشاون بريس

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً