تدخل السلطات بشفشاون لمنع الجلوس في الفضاءات العامة يثير استياء الساكنة

الشاون بريس

أثار تدخل للسلطات المحلية بمدينة شفشاون لمنع عدد من المواطنين من الجلوس في بعض الفضاءات العمومية موجة من الجدل والاستياء، وسط تساؤلات متزايدة حول أولويات التدخل في مدينة لا تزال تواجه عددا من الإشكالات الحضرية التي يعتبرها السكان أكثر إلحاحا.

ويرى عدد من المواطنين أن التركيز على منع الجلوس في بعض الساحات والأماكن العمومية يأتي في وقت تستمر فيه ظواهر تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، من بينها انتشار الكلاب الضالة، والبناء العشوائي، واحتلال الملك العمومي، وهي ملفات يعتبرون أنها تستدعي معالجة أكثر استعجالا.

وتعد ظاهرة الكلاب الضالة من أبرز الانشغالات التي تؤرق الساكنة، خاصة بالقرب من المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية، بالنظر إلى ما قد تشكله من مخاطر على سلامة المواطنين. كما يثير استمرار بعض مظاهر البناء غير المنظم تساؤلات حول مدى احترام ضوابط التعمير والحفاظ على الطابع العمراني الذي تتميز به المدينة.

وفي السياق ذاته، يواصل احتلال الملك العمومي إثارة استياء السكان والتجار والراجلين، لما يسببه من تضييق على حركة السير وتشويه للمشهد الحضري، في وقت يعتبر فيه عدد من المتتبعين أن معالجة هذه الاختلالات يجب أن تحظى بالأولوية قبل اتخاذ إجراءات تستهدف المواطنين الذين يستعملون الفضاءات العامة بشكل عادي.

ويؤكد متابعون أن تنظيم استعمال الفضاءات العمومية والحفاظ على النظام العام يظل أمرا مشروعا، شريطة أن يتم وفق مقاربة متوازنة تراعي حقوق المواطنين، مع التصدي في الوقت نفسه للمظاهر التي تؤثر على جمالية المدينة وجودة العيش بها.

وتتزايد الأصوات المطالبة بوضع رؤية شاملة لتدبير الشأن الحضري بشفشاون، تقوم على ترتيب واضح للأولويات، من خلال معالجة ملفات الكلاب الضالة، ومحاربة البناء العشوائي، وتحرير الملك العمومي، بالتوازي مع احترام حق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العامة في إطار القانون.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال مطروحا لدى العديد من سكان المدينة: هل أصبحت مراقبة جلوس المواطنين في الفضاءات العمومية أولوية، بينما لا تزال ملفات حضرية أكثر تأثيرا على حياة الساكنة تنتظر حلولاً عملية ودائمة؟

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً