الشاون بريس
يواجه قطاع النقل المدرسي بالمناطق القروية بأقاليم تطوان وشفشاون ووزان والحسيمة عددا من الإكراهات المرتبطة بجودة الخدمات وظروف الاشتغال، في ظل مطالب بتدخل مختلف المتدخلين لإعادة تنظيم القطاع وتوسيع الاستفادة منه، خاصة بالمناطق النائية والمعزولة.
وبحسب معطيات أوردتها جريدة «الأخبار»، فإن بعض الأسر تجد صعوبة في أداء تكاليف النقل المدرسي الذي تتولى جمعيات تدبيره، بينما تواجه مناطق قروية أخرى صعوبات في الولوج إليها خلال فترات التساقطات المطرية والثلجية، بسبب وضعية الطرق والمسالك.
وأشارت الجريدة إلى أن عددا من سيارات النقل المدرسي يحتاج إلى الصيانة الدورية، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز شروط السلامة والوقاية من المخاطر، وتكوين السائقين، والحد من الاكتظاظ، فضلا عن تحسين تنظيم مواقيت نقل التلاميذ والتلميذات.
وفي السياق ذاته، فأن عددا من سائقي سيارات النقل المدرسي بجماعة السوق القديم بإقليم تطوان خاضوا احتجاجا خلال الأيام الماضية، بسبب ما قالوا إنه عدم صرف أجورهم الشهرية لمدة وصلت إلى 18 شهرا، إلى جانب حديثهم عن تعرضهم لتهديدات بالطرد واستبدالهم بسائقين آخرين في حال استمرار احتجاجاتهم.
ووفق المصدر ذاته، باشرت السلطات المختصة إجراءات للتحقيق في الموضوع، بهدف الوقوف على ملابساته والتحقق من المعطيات المرتبطة به، بما يضمن استمرار خدمة النقل المدرسي لفائدة التلاميذ.
وتطرح هذه الوضعية، حسب المصادر التي نقلت عنها الجريدة، ضرورة مراجعة طريقة تدبير النقل المدرسي بالجهة، مع الدعوة إلى الانتقال نحو تدبير مؤسساتي للقطاع وتسريع إحداث الشركات الإقليمية، إلى جانب تفعيل لجان التتبع والمراقبة لضمان جودة الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة.
كما تشمل المطالب المطروحة بحث إمكانية تعميم مجانية النقل المدرسي، خصوصا لفائدة الأسر التي تواجه صعوبات مادية، والعمل على توسيع التغطية لتشمل مختلف المناطق القروية، بالتوازي مع تحسين الطرق والمسالك وفك العزلة عن الدواوير النائية.
وترتبط هذه المطالب أيضا بالحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف التلميذات بالمناطق القروية، حيث تدعو المصادر نفسها إلى تعزيز دور الطالب والطالبة والداخليات، بما يساعد على ضمان استمرارية الدراسة وتكافؤ الفرص بين التلاميذ، خصوصا في المناطق التي تعاني من صعوبات في النقل والولوج إلى المؤسسات التعليمية.