جمعية أمل تنظم ندوة علمية باسطيحة حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

الشاون بريس

بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان واليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، احتضن مركز التفتح والتنشيط الثقافي بجماعة اسطيحة، إقليم شفشاون، يوم الأحد 28 دجنبر 2025، ندوة علمية حول موضوع: “حقوق الإنسان بين التنظير والتطبيق: الأشخاص في وضعية إعاقة نموذجا”، من تنظيم جمعية أمل للأشخاص في وضعية إعاقة، بشراكة مع جمعية نبض الخير – تطوان.

وافتُتحت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية لمسير اللقاء الأستاذ أحمد أطرهوش، الذي أبرز أهداف هذا الموعد العلمي وأهميته في تسليط الضوء على قضايا الإعاقة باعتبارها مدخلا أساسيا لترسيخ قيم الإنصاف والمواطنة. كما تميز الافتتاح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت القارئ محمد التازي، أعقبها أداء النشيد الوطني في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء.

وفي كلمة لها بالمناسبة، رحّبت السيدة إحسان الجيدي، رئيسة جمعية أمل للأشخاص في وضعية إعاقة، بالحضور وبالمؤطرين المشاركين، معربة عن شكرها لتلبيتهم الدعوة رغم الظروف المناخية الممطرة، ومؤكدة أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والانفتاح على قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة.

من جهتها، نوهت رئيسة جمعية نبض الخير – تطوان بالشراكة التي تجمع الجمعيتين، معبرة عن اعتزازها بالمساهمة في هذه المبادرة الهادفة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه هذه الفئة، والدفع نحو إدماجها الفعلي داخل المجتمع.

وتوزعت أشغال الندوة على أربع مداخلات علمية، استهلتها الدكتورة أسماء أغنضور، أستاذة علم النفس، بمداخلة حول “وضعية الإعاقة وتحقيق التوازن النفسي والاندماج الاجتماعي”، شددت فيها على الدور المحوري للأسرة باعتبارها الحاضن الأول والداعم الأساسي لتحقيق التوازن النفسي وتعزيز الاندماج الاجتماعي للطفل في وضعية إعاقة.

أما المداخلة الثانية، فقد قدمها الأستاذ هاني البقالي، أخصائي نفسي حركي، تحت عنوان “الرعاية النفسية للأطفال في وضعية إعاقة”، حيث اعتبرها رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي، مبرزاً أهمية البحث عن “المفتاح النفسي” لكل طفل، ودور المجتمع المدني كفضاء داعم ومكمّل لدور الأسرة.

وفي المداخلة الثالثة، تناولت الأستاذة سعيدة بنقاصم موضوع “التربية الدامجة في المؤسسات التعليمية: الواقع والآفاق”، مؤكدة أن رغم المجهودات المبذولة، ما يزال الأطفال في وضعية إعاقة في حاجة إلى مزيد من العمل لتكريس الإنصاف داخل المؤسسات التعليمية، مع إبراز أهمية برامج التربية الدامجة في تحقيق تكافؤ الفرص.

واختتمت الندوة بمداخلة للأستاذة أحلام بنعياد، أخصائية نفسية، بعنوان “الديناميات الأسرية وأثرها على التكيف النفسي لدى الأطفال في وضعية إعاقة: مقاربة إكلينيكية واجتماعية”، سلطت فيها الضوء على تأثير العلاقات الأسرية والتفاعلات داخل الأسرة على التوازن النفسي وقدرة الطفل على التكيف مع محيطه.

وعرفت الندوة تفاعلا لافتا من طرف الحضور، من خلال مداخلات وتساؤلات أغنت النقاش، ليتم في ختام اللقاء توزيع شهادات تقديرية على الأطر العاملة بمركز الإدماج الاجتماعي، إلى جانب تكريم المؤطرين المشاركين، قبل أن يُختتم النشاط بحفل شاي على شرف الحاضرين في أجواء يسودها الود والتقدير.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً