الشاون بريس
تعيش شفشاون على وقع تدهور مقلق في وضعية “حديقة القصبة”، التي كانت إلى وقت قريب تُعدّ من أبرز الفضاءات الخضراء بالمدينة ومتنفسا أساسيا لساكنتها وزوارها.
فبعد مرور أشهر على دق ناقوس الخطر، لم تعرف الحديقة أي تحسن يُذكر، بل تفاقمت مظاهر الإهمال بشكل لافت، حيث أضحت النافورة معطلة ومهترئة، والأشجار متضررة، فيما تعاني المرافق من تدهور واضح، في ظل غياب الصيانة والعناية الدورية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تشير معطيات محلية إلى تحوّل الفضاء إلى نقطة تستقطب بعض السلوكيات المنحرفة، خاصة في صفوف القاصرين، من بينها تعاطي مواد مخدرة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى الساكنة بشأن سلامة المكان ووظيفته الاجتماعية.
وكانت الحديقة تُشكل، لسنوات، فضاء حيويا يحتضن العائلات والأطفال، ويمثل جزءا من الذاكرة الجماعية للمدينة، قبل أن تتحول اليوم إلى نموذج لتراجع جودة الفضاءات العمومية.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد تساؤلات المواطنين حول أسباب هذا التدهور، والمسؤوليات المرتبطة به، في ظل مطالب متزايدة بتدخل الجهات المعنية لإعادة تأهيل الحديقة، واسترجاع دورها كفضاء بيئي واجتماعي يليق بمدينة سياحية بحجم شفشاون.