حكم قضائي وأثره على سُمعة مغرب الحداثة

كما توقعنا ذلك في مقال لنا بجريدة “بريس تطوان” على أن القانون الجنائي المغربي أصوله دينية ولا علاقة لها بالحداثة وقيم عصر الأنوار، رغم عمليات التجميل المشوهة، لمحاولة اللحاق بركب الشعوب والأمم المتمدنة.

 

 

إن هذه  الدول الحداثية التي أسست لمفهوم الدين لله والوطن للجميع، وأنه ليس هناك شيء أكثر قداسة من حرية الإنسان وحقه في الحياة، جميعها تعتبر، أن  العلاقة عن طيب خاطر ورضى متبادل بين رجل وامرأة هو شأن يخصهما وحدهما، ولا حق لأي جهة حكومية أو مجتمعية أو كنسية أو دينية، التعدي على هذا الحق الشخصي، بمبررات قادمة من السماء أو القبيلة.


وهكذا للأسف والأسى، قضت محكمة مدينة مراكش، على مواطنة فرنسية بعقوبة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة 500 درهم لكونها كانت رفقة رجل، على السادسة صباحا بإحدى الشقق بمدينة مراكش، من أجل القصاص، وتلبية رغبة حقودة لزوجة تريد الاستمرار في الحياة الزوجية عن طريق الترغيب والترهيب، والزج بالزوج خلف القضبان.


فعلا القضاء المغربي والشرطة لهما كامل الحرية في اعتقال وتقديم والحكم على كل شخص يوجد فوق تراب المملكة.


 لكن؛ بالمقابل نعتبر أنه من حق المواطنين الأجانب، أن يتم إخبارهم في إطار المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحق في الوصول إلى المعلومة والنشر الإستباقي، عند وصولهم للمعابر الحدودية للمملكة، وإعلامهم أن ممارسة العلاقة الجنسية أو الخطبة أو المساكنة أو  غيرها من التسميات، هي أمور معاقب عليها وفق القانون الجنائي المغربي، ويمكن أن يزج بهم داخل السجون المغربية السيئة إذا اقترفوا مثل هذه الأفعال.


علاوة على ذلك، وفي إطار الشفافية والوضوح وعدم تغليط الآخرين والكذب على المنتظم الدولي، فإن جموع “الشلاهبية” الذين سيتكلفون بالترويج والإعداد للاحتضان مونديال 2030، عليهم أن يتحلوا بالشجاعة الأخلاقية، ويخبروا العالم بلغة واضحة وصريحة، ودون “تنوعير مغربي”، أن المغرب بلد يعاقب على جريمة الزنا، والعلاقات بين أشخاص من نفس الجنس، حتى يكون المشجعون على بينة من قوانين البلد الذين سيزورنه.

 

 

يذكر أن التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية، حول قوانين ومناخ الاستثمار أشار إلى كون طبيعة القوانين المغربية تتميز بالتعقيد  والتناقض، لأنها خليط هجين، من القوانين الفرنسية، والإسبانية، وقواعد الشريعة الإسلامية.

 

 

بريس تطوان

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً