زعيم الحزب الشعبي الإسباني يحذر مسلمي إسبانيا
“في هذا البلد لا مكان لذبح خروف العيد داخل المنازل والشوارع، في هذا البلد لا مكان للختان، في هذا البلد لاتسامح مع المس بالسكينة وتهديد الأمن والسلامة العامة لعموم المواطنين والمواطنات “.
بهذه العبارات القوية، حذر زعيم الحزب الشعبي اليميني الإسباني،”بابلو كاسادو”، جمهور المهاجرين الذين يجلبون معهم إلى إسبانيا طقوسهم وعاداتهم، والتي تكون في غالب، الأحيان تخالف النظام العام ومبادئ الديمقراطية وقيم الحداثة الغربية، مضيفا أن كل شخص يريد تطبيق هذه الأمور، فإنه قد أخطأ في البلد.
وقد خلفت هذه التصريحات الخطيرة، ردود فعل في صفوف المهاجرين المغاربة وكذا بعض المواطنين الإسبان الذين ينحدرون من أصول مسلمة، نظرا لكونها تشكل استهدافا مباشرا لهم .
وفي هذا الصدد ندد “محمد علي” باسم الحزب المحلي السبتي” “كابالاس ” بتصريحات زعيم الحزب الشعبي، متهما إياه بمحاولة خلق الفتنة، وتهديد التعايش بين الثقافات، والأقليات المختلفة التي تعيش داخل فضاء الدولة الإسبانية.
وفي نفس السياق، أكد،”محمد علي” المستشار المعارض، بمجلس الحكومة المحلية لسبتة، أن الدين الإسلامي معترف به كعقيدة من طرف الدولة الإسبانية، مضيفا؛ أن اتباع هذه الديانة يصل عددهم إلى مليوني شخص، يعيشون بعموم التراب الإسباني.
يذكر أنه في الآونة الأخيرة، لوحظ صعودا غير مسبوق لمد اليمين المناهض للأجانب وبصفة خاصة المسلمين، داخل جميع البنى السياسية والمؤسساتية بالعديد من الدول الأوروبية، ابتداء من النمسا والمجر، مرورا بهولندا والدنمارك، ووصولا إلى إيطاليا وإسبانيا، الواقعتان، بأقصى جنوب أوروبا، الأمر الذي يجعل مستقبل الجالية المسلمة، ومصيرها بالغرب، يكتنفه غموض كبير.
بريس تطوان