سقي الكيف يهدد جماعات ترابية بإقليم شفشاون بالعطش

سقي الكيف يهدد جماعات ترابية بإقليم شفشاون بالعطش

 

 

 

 

دعا بعض المحللين  في إطار الندوة التي احتضنتها مدينة “الشاون” حول موضوع بدائل زراعة القنب الهندي لتنمية مناطق  تواجده ، إلى اقتراح العديد من البرامج وعلى رأسها مشروع الكهربة القروية .

 

هذه  التوصيات حسب  تصريح خص به  جريدة “الشاون بريس” الالكترونية أحد رجال القانون العارفين بشؤون الإقليم ، تبقى  كلاما أجوفا  داخل  الصالونات المغلقة ، التي لا تفقه  حقيقة مناطق زراعة الكيف، لأنه لو كان هؤلاء المحاضرون يعلمون حجم الدمار الذي جلبه الكهرباء إلى المنطقة ،لطالبوا بإزالة جميع الأسلاك وأعمدة الكهرباء الحالية فورا عوض المطالبة بالزيادة فيها .

 

“إن اباطرة زراعة الكيف يقومون بتثبيت أسلاك لتشغيل مضخاتهم العملاقة على أعمدة التوتر الكهربائي  والذي يطلق عليه باللهجة المحلية “السخون” لشفط المياه الجوفية والقضاء على مصادر العيون والأنهار وهو ما يجعل مداشر بكاملها معرضة للعطش، والمفارقة الكبرى هو   منطقة باب برد التي تعرف أعلى معدلات التساقطات المطرية في المغرب، نجدها تتوفر على أفقر فرشة مائية على المستوى الوطني ” يقول المتحدث المذكور  .


في نفس السياق أكد أغلب أبناء المنطقة البسطاء  لجريدة “الشاون بريس” الالكترونية أن بادية الاقليم  كانت كلها تفيض بالعيون والفرشات المائية القوية مثل فرشة “الشرفات” ،وأن اطلاق اسم العناصر على مدشر “العناصر” باقليم “الشاون “خير دليل على وفرة المياه التي كانت تعرفها المنطقة قبل ظهور مد  أسلاك الكهرباء بشكل عشوائي ودون دراسة مسبقة ،حيث شجع توفر الكهرباء “باطل” بدون مقابل” أباطرة زراعة الكيف على سرقة المياه دون حسيب أو رقيب .

 

” ان المشاريع الصالحة في أكادير وجهة الغرب سواء تعلق الأمر بالري أو الكهربة القروية وحتى الصيد البحري  ليست بالضرورة ستكون صالحة بمنطقة  الكيف ، ان مناطق زراعة الكيف تشتغل بمنطق مغاير لمنطق التنمية كما هو متعارف عليه وطنيا وعالميا ، ان الكهربة سيتم تحويلها الى سرقة المياه والري سيتم تخصيصه للنبتة الملعونة فقط ، ومراكب  الصيد أو الجرارات سيتم استخدامها في نقل وتهريب الحشيش برا وبحرا ” يردف أحد أبناء المنطقة.

 

ان الحقيقة التي لا غبار عليها ،هو أن المنطقة برمتها تعتمد  على اقتصاد غير مشروع ،ومسألة  ايجاد حلول لزراعة نبتة الكيف تتطلب شجاعة سياسية واستراتيجية واضحة المعالم  تكون على مراحل ،المرحلة الأولى تبدأ باسترجاع “الوضع الى ماكان عليه في السابق”، بمعنى  “اعادة الكيف” الى حدوده التاريخية بقبيلة “بني  خالد” و”اساكن” وثلاثاء كتامة والمناطق القريبة منها ، وشن حرب على المناطق التي تمدد  الكيف إليها خاصة الأراضي الفلاحية  الخصبة بوزان وقبيلة بني أحمد الشهيرة بأشجار الزيتون الغنية، وتشجيعها ماديا ورمزيا للتخلي عن النبتة الملعونة والرجوع للفلاحة المدرة للدخل ، ومحاصرة قبائل الكيف ،بعدها يمكن التفكير في الخطوة الموالية ،عدا ذلك فان كل الاقتراحات  من كهربة وشبكة الهاتف والانترنيت وبنية تحتية وطرق،تبقى  مجرد  كلام في كلام،الهدف منه تعويم المشكل المركزي.  يقول مصدرنا .

 

 

 

 

الشاون بريس

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً