الشاون بريس
تعيش أسرة الشاب المغربي أنس فلون، البالغ من العمر 17 سنة والمنحدر من جماعة بوحمد–بني بوزرة بإقليم شفشاون، حالة من القلق والترقب منذ مساء الأربعاء الماضي، بعد أن انقطع أثره عقب مغادرته منزل العائلة متجها نحو مدينة سبتة المحتلة.
وأكدت الأسرة أن أنس، الذي كان على وشك الاحتفال بعيد ميلاده الثامن عشر خلال أيام، لم يتواصل معها منذ خروجه، ما زاد من مخاوفها من احتمال تعرضه لحادث أثناء محاولة الهجرة، خصوصاً مع الظروف الجوية القاسية التي شهدها مضيق جبل طارق خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت في عدة وفيات وحالات اختفاء في صفوف شباب مغاربة.
وقد وجهت العائلة نداء عاجلا إلى كل من قد يكون شاهد أنس أو يملك معلومات عن مكان وجوده، داعية للتواصل معها عبر الرقم: 0646320184، كما وضعت شكاية رسمية لدى الحرس المدني الإسباني بسبتة أملا في أن تكشف التحقيقات عن مصيره.
وتحذر تقارير حقوقية من تزايد اختفاء القاصرين في محاولات العبور عبر البحر المتوسط، حيث يتم نشر صور وأسماء المفقودين في منصات مختلفة سعياً وراء أي خيط قد يقود إلى العثور عليهم.
من جانب آخر، تشير معطيات السلطات المحلية في سبتة إلى أن مراكز إيواء القاصرين غير المرفقين تستقبل حاليا أزيد من 500 طفل وشاب أجنبي، معظمهم من المغرب، ممن تمكنوا من الوصول بطرق خطرة عبر البحر أو عبر الأسوار الحدودية، وهو ما يعكس استمرار التدفق رغم المخاطر المميتة التي تهدد حياة هؤلاء الشباب.