بقلم: منير الحاجي
أربع سنوات كاملة جلس سبعة ممثلين عن إقليم شفشاون في مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، حاملين تفويض الساكنة للدفاع عن مصالح الإقليم، اختاروا خلالها الصمت، بينما حصدت باقي الأقاليم مشاريع مهمة في مجالات الطرق والموانئ والمناطق الصناعية والسياحية.
وكشفت ميزانية 2025 عن استمرار التهميش، إذ لم تخصص الجهة أي مبلغ للمنطقة الاقتصادية أو لأي مشروع حيوي. حتى ملف النقل المدرسي، الذي كان من المقرر دعمه بمليوني درهم، تعرض لحجب أولي ثم تراجع عن القرار، ليس نتيجة احتجاج، بل لتفادي وضع الجهة في حرج أمام الإدارة المركزية بعد توجيه وزارة الداخلية بإنشاء شركة للنقل المدرسي تابعة للإقليم.
ويُنظر إلى انسحاب ممثلين الإقليم من لجنة المالية، رغم نبل نواياهم، ليس إلا اعترافا بالفشل في الدفاع عن مصالح شفشاون خلال السنوات الماضية، ما ترك المدينة وساكنتها محرومة من فرص التنمية.
اليوم، الشفشاونيون يراقبون العالم وهو يستعد لاستقبال كأس إفريقيا 2025 ثم كأس العالم 2030، بينما تظل المدينة الزرقاء تنتظر مشاريع أساسية وطرقات سالكة ونقل مدرسي فعال يضعها على خريطة التنمية الجهوية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الصمت أو التأجيل من ممثلي الإقليم لن يغفره التاريخ، إذ ستبقى شفشاون مطالبة بحقوقها المشروعة في التنمية، وضرورة إدماجها في المشاريع الكبرى التي تهيئ المدن الكبرى لاستقبال السياح والزوار، بما يعكس مكانتها الجغرافية والسياحية.