شفشاون.. تأخر النقل المدرسي ببني سميح يثير استياء الأسر ومطالب بالتدخل

الشاون بريس

تعيش جماعة بني سميح بإقليم شفشاون حالة من الاستياء في صفوف عدد من أولياء أمور التلاميذ، بسبب استمرار تأخر انطلاق خدمات النقل المدرسي، الأمر الذي يحول دون التحاق مجموعة من التلاميذ بمؤسساتهم التعليمية، خاصة على مستوى دوار زمانة وعدد من الدواوير التابعة للجماعة.

وبحسب إفادات عدد من الأسر، فإن جمعية النقل المدرسي لم تعلن، إلى حدود الأسبوع الأخير من شهر شتنبر، عن موعد رسمي لانطلاق الخدمة، رغم دخول الموسم الدراسي أسبوعه الثالث، وهو ما تسبب، وفق المعطيات المتداولة، في ضياع عدد من الحصص الدراسية على التلاميذ.

وتقول الأسر إن هذا الوضع يأتي رغم التعليمات الصادرة عن السلطات الإقليمية بضرورة ضمان انطلاق خدمات النقل المدرسي في الوقت المناسب، مطالبة بتدخل عاجل لتجاوز التأخر وتمكين التلاميذ من الالتحاق المنتظم بفصولهم الدراسية.

رفع تعريفة النقل يزيد من غضب الأسر

وزاد قرار رفع تعريفة النقل المدرسي من حدة استياء أولياء الأمور، بعدما ارتفع المبلغ الشهري، وفق المعطيات المتداولة، من 70 درهما إلى 100 درهم للتلميذ الواحد.

وتعتبر الأسر أن الزيادة تشكل عبئا إضافيا عليها، خصوصا بالنسبة للعائلات التي تضم أكثر من طفل متمدرس يستفيد من النقل المدرسي. فأسرة لديها أربعة أبناء، على سبيل المثال، ستجد نفسها مطالبة بأداء 400 درهم شهرياً مقابل هذه الخدمة.

كما تثير بعض الأسر مسألة المسافة التي يقطعها التلاميذ، مشيرة إلى أن بعض المستفيدين لا تفصلهم عن المؤسسات التعليمية سوى مسافات قصيرة، وهو ما يدفعها إلى المطالبة بإعادة النظر في التعريفة المعتمدة.

وتزداد علامات الاستفهام، بحسب الأسر، في ظل الحديث عن انتقال تدبير النقل المدرسي بالإقليم إلى الشركة الجديدة المكلفة بالخدمة ابتداءً من شهر يناير المقبل، الأمر الذي يطرح، وفق تعبيرها، تساؤلات حول دوافع الزيادة في التعريفة خلال الفترة الانتقالية.

مطالب بتدخل السلطات

وفي ظل استمرار الوضع، تطالب أسر التلاميذ السلطات الإقليمية والمحلية بالتدخل من أجل ضمان الانطلاق الفوري للنقل المدرسي، ووضع حد لما تعتبره تأخرا يؤثر بشكل مباشر على حق أبنائها في متابعة الدراسة.

كما تدعو الأسر إلى مراجعة التعريفة والعودة إلى السعر السابق، إلى جانب فتح نقاش حول طريقة تدبير النقل المدرسي ومدى احترام الجمعيات المكلفة به للالتزامات المرتبطة بهذه الخدمة.

ويؤكد أولياء الأمور أن النقل المدرسي بالمناطق القروية يشكل وسيلة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي، خصوصا بالنسبة للتلاميذ الذين يقطنون في دواوير بعيدة عن المؤسسات التعليمية، محذرين من أن استمرار التأخر وارتفاع التكلفة قد يدفع بعض الأسر إلى عدم تسجيل أبنائها في الخدمة.

وتنتظر الأسر المتضررة تدخلا من السلطات المعنية لإيجاد حل عاجل، بما يضمن استمرار تمدرس التلاميذ وعدم تحميل العائلات تكاليف إضافية تفوق قدرتها.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً