شفشاون: شاطئ زمانة بين جمال الطبيعة ومستنقع الإهمال البيئي

الشاون بريس

تحوّل شاطئ زمانة، الواقع بجماعة بني سميح التابعة لإقليم شفشاون، من وجهة صيفية واعدة إلى نقطة سوداء بيئيا، بعد أن غزته الروائح الكريهة المنبعثة من المياه العادمة، في ظل غياب أي تدخل فعّال من الجهات المسؤولة.

ورغم ما يتمتع به الشاطئ من مؤهلات طبيعية خلابة وموقع استراتيجي على الواجهة المتوسطية، فإن زواره اليوم يصطدمون بواقع بيئي مقلق، حيث تصب المياه العادمة مباشرة في البحر، ما يُنتج روائح خانقة ويفاقم انتشار الحشرات والبعوض، في مشهد لا يليق بموقع يُفترض أن يكون مرفقاً سياحيا بيئيا.

ووفق شهادات عدد من المصطافين، فإن السباحة في مياه الشاطئ لم تعد تجربة ممتعة، بل أضحت محاطة بالقلق والاشمئزاز بسبب الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف حتى داخل البحر.

كما أشار آخرون إلى أن البقاء ليلاً على الشاطئ بات مستحيلا، نظرا لاجتياح أسراب الناموس وانعدام شروط الراحة.

وتؤكد مصادر “بريس تطوان” أن عددا من الزوار الذين قصدوا المنطقة بغرض الاستجمام لم يتمكنوا من إكمال عطلتهم، إذ اضطروا إلى مغادرة المنازل المُكتراة بعد يوم واحد فقط، بسبب التدهور البيئي وغياب أي بوادر لمعالجة الوضع.

في هذا السياق، تُطرح علامات استفهام حول دور شرطة المياه والجهات المختصة في مراقبة وضبط مصادر التلوث، ومساءلة من يقف وراء تلويث هذا الفضاء الساحلي، الذي من المفترض أن يكون رئة تنموية وسياحية للمنطقة.

ويُطالب سكان المنطقة وزوارها بفتح تحقيق بيئي عاجل، واتخاذ تدابير ملموسة لوقف تسرب المياه العادمة، وتطويق الظاهرة قبل أن تفقد المنطقة ما تبقى لها من جاذبية سياحية وطبيعية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً