رغم التدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية، بتعليمات من الوزير عبد الوافي لفتيت، إلى جانب اللجان الميدانية التي شكلتها السلطات الإقليمية بكل من تطوان والمضيق وشفشاون والعرائش، بهدف تنظيم الموسم الصيفي وتحسين جودة الخدمات، لا تزال مجموعة من الاختلالات تؤثر على تجربة المصطافين بعدد من شواطئ الشمال.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عددا من زوار شواطئ إقليم شفشاون عبروا عن استيائهم من استمرار التجاوزات المرتبطة باستعمال الدراجات المائية “جيت سكي”، إلى جانب احتلال أجزاء من الملك العمومي البحري، وفوضى كراء المظلات الشمسية، واستغلال المصطافين عبر فرض أثمنة غير قانونية، فضلاً عن استخلاص رسوم بمواقف سيارات تحمل لافتات تشير إلى مجانية الوقوف.
وأضافت المصادر أن هذه الاختلالات تمتد أيضا إلى قطاع كراء الشقق المفروشة بعدد من مدن الشمال، حيث يشتكي عدد من المصطافين من غياب آليات فعالة لحماية المستهلك وضبط الأسعار، في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الصيف.
وفي المقابل، أشارت المصادر إلى أن مصالح وزارة الداخلية تدخلت لمنع توظيف ملفات مرتبطة بالموسم الصيفي في أغراض انتخابية، سواء من خلال استغلال تراخيص الأنشطة الموسمية أو الترويج لرفع شارة “اللواء الأزرق” ببعض الشواطئ، مع التأكيد على ضرورة تحييد هذه الملفات عن أي حسابات سياسية أو انتخابية.
ويرى متابعون أن المرحلة تقتضي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، ووضع آليات ناجعة للتفاعل مع شكايات المصطافين المتعلقة بارتفاع الأسعار وجودة الخدمات، مع تشديد المراقبة على مواقف السيارات، وتنظيم الأنشطة البحرية، وضبط استغلال الملك العمومي البحري، وإلزام المستفيدين من الرخص باحترام دفاتر التحملات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين، بما في ذلك سحب الرخص عند الاقتضاء.
وكانت السلطات المختصة قد شددت في وقت سابق على ضرورة إخضاع جميع التراخيص الموسمية للمراقبة والتتبع، والتصدي لأي تجاوزات أو استغلال غير قانوني للملك العمومي البحري، مع الحرص على الارتقاء بجودة الخدمات السياحية المقدمة لزوار المنطقة.
ورغم الدور الاقتصادي الذي تلعبه الأنشطة الموسمية بشواطئ الشمال في خلق فرص الشغل وتنشيط الحركة السياحية، فإن الحفاظ على سلامة المصطافين وصورة المنطقة كوجهة سياحية يظل رهينا باحترام القانون، وتحسين جودة الخدمات، والحد من مختلف الممارسات التي تسيء إلى الموسم الصيفي.