شفشاون والفنيدق: الأمطار تكشف اختلالات مطارح الأزبال المراقبة والعشوائية

شهدت مدن تطوان وشفشاون والمضيق ووزان خلال الأسبوع الجاري أمطارا غزيرة أعادت إلى الواجهة ملف تسربات مطارح الأزبال العشوائية، وما يترتب عنها من مخاطر على الفرشة المائية والسواحل الشمالية للجهة.

مصادر مطلعة أكدت أن عددا من رؤساء المجالس الجماعية يتحملون مسؤولية التلوث البيئي الناتج عن سوء تدبير مطارح الأزبال، خاصة في ما يتعلق بعصارة النفايات، التي تشكل خطرا مباشرا على المياه الجوفية، مع تسجيل حالات تسرب حتى في بعض المطارح المراقبة، أبرزها مطرح الفنيدق.

وأوضحت المصادر أن الأمطار الأخيرة ساهمت في نزول عصارة الأزبال إلى الوديان والآبار والشواطئ، مما يزيد من خطر تلوث البيئة والصحة العامة، وهو ما سبق أن نبه إليه فاعلون حقوقيون وبيئيون خلال عدة لقاءات واجتماعات رسمية.

وأضافت أن المجالس الجماعية مطالبة بالتجاوب مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، وتسريع مشاريع تجهيز مطارح مراقبة وفق المعايير البيئية المعتمدة، مع تثمين النفايات المنزلية وإعادة استخدامها، بما يضمن حماية الهواء والمياه الجوفية ويحد من حرق الأزبال أو دفنها في مناطق غابوية.

وطالبت فعاليات بيئية بشمال المملكة بتدارك التعثر الحاصل في صفقة تدبير المطرح المراقب بصدينة ضواحي تطوان، ومعالجة اختلالات المطرح المراقب قرب الفنيدق، والكشف عن نتائج التحقيقات المرتبطة بالتسربات والروائح الكريهة، وتسريع إنجاز مشروع مطرح مراقب بإقليم شفشاون، وإمكانية إنشاء مطرح مشترك يخدم جماعة واد لو والمناطق المحيطة.

وكانت تقارير المجلس الأعلى للحسابات قد أشارت إلى تأخر بعض الجماعات في تفعيل آليات مجموعات الجماعات لتدبير النفايات المنزلية، رغم استفادتها من الدعم المالي لإنجاز مطارح مراقبة، داعية إلى تسريع المساطر، وتوفير التمويل، والانطلاق الفعلي في إنجاز المشاريع وفق المعايير البيئية المطلوبة.

بريس الشاون/الأخبار

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً