عامل إقليم شفشاون يتدخل بحزم لإنقاذ قطاع النظافة من الفوضى والارتباك

الشاون بريس

في ظل حالة الارتباك والصراعات الداخلية التي تعرفها جماعة شفشاون، جاء تدخل عامل الإقليم ليعيد التوازن إلى واحد من أهم المرافق الحيوية بالمدينة: قطاع النظافة.

فقد بادر العامل إلى عقد اجتماع عاجل جمع ممثلي الجماعة والشركة المفوضة وعددا من عمال النظافة، في خطوة لاقت ترحيبا واسعا من الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.

الاجتماع، الذي لم يكن شكلياً، حمل رسالة واضحة مفادها أن السلطة الإقليمية لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام مرفق حيوي يعاني الإهمال وسوء التدبير. فالنظافة، كما شدد العامل، ليست مجرد صفقة مالية أو بند في الميزانية، بل هي صورة المدينة وكرامة ساكنتها.

وخلال اللقاء، دعا عامل الإقليم إلى تحسين ظروف عمل عمال النظافة وضمان حقوقهم الاجتماعية والمهنية، معبّراً عن تقديره الكبير لهؤلاء “الجنود المجهولين” الذين يسهرون في صمت على نظافة المدينة وجمالها. فبينما ينام الجميع، يخرجون في ساعات الفجر الأولى يؤدون واجبهم رغم ضعف التجهيزات وتأخر المستحقات.

تدخل العامل جاء، بحسب متتبعين، لتصحيح مسار التدبير الجماعي ووضع حدّ للفوضى التي تسببت في تراجع مستوى النظافة بالمدينة، خاصة بعد القرارات المتسرعة التي اتخذتها الجماعة، كـ سحب التفويض من النائبة المكلفة بالقطاع دون تقديم توضيحات للرأي العام.

ويُطرح في هذا السياق أكثر من سؤال حول دور المجلس الجماعي في مراقبة تنفيذ عقد التفويض، وحول غياب رئيس الجماعة عن اجتماع بهذه الأهمية، في وقت كانت فيه المدينة تعاني من تراكم النفايات وتراجع الخدمات.

لقد كشف هذا التدخل عن حضور قوي للضمير الإداري في مقابل غياب الرؤية السياسية، وأثبت أن الإدارة الإقليمية، حين تتحرك بحزم ومسؤولية، قادرة على فرض الانضباط واستعادة الثقة في المرفق العام.

وفي ختام المشهد، يبقى عمال النظافة هم الأبطال الحقيقيون، الذين يواجهون قسوة العمل وإهمال المسؤولين، ليمنحوا شفشاون وجهها النظيف كل صباح. إنهم يستحقون ليس فقط التقدير، بل حياة كريمة وتجهيزات لائقة واحتراماً دائماً.

فكما قال أحد المتابعين: “حين تغيب السياسة، يحضر الضمير الإداري… وهنا يظهر الفرق بين من يسعى إلى الكراسي، ومن يسهر على نظافة المدينة والكراسي معاً.”

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً