عشوائية الإصلاحات تقلق سكان جماعات شفشاون

أدت الأمطار الأخيرة إلى انهيار العديد من القناطر والمسالك الطرقية بالعديد من الجماعات الترابية التابعة لعمالة إقليم شفشاون، وفضحت العشوائية التي تعرفها البرامج التنموية بالعالم القروي، حيث يتم استعمال مواد مستعملة وأخرى مغشوشة في تشييد القناطر وفتح مسالك الوديان وغيرها، ومن بين هذه المواد بناء قناطر بأنابيب مياه مستعملة ووضع الأتربة فوقها، لكن الأمطار الأخيرة جرفت هذه الأنابيب التي وضعتها الجماعات في إطار برنامج فك العزلة عن الدواوير والمداشر، وعوض قيام هذه الجماعات بتنفيذ مشاريع جدية ومدروسة تفاديا لوقوع مثل هذه الحوادث خلال كل فترة تتساقط فيها الأمطار، إلا أن ذلك لم يوقفها عن القيام بمثل هذه الأشغال العشوائية التي لا تخضع للمراقبة من طرف السلطة المحلية ولا المجالس المعنية، الأمر الذي يدفع بالمنتخبين إلى سلك مثل هذه الإنجازات للتستر عن فشلهم في شتى المجالات، خصوصا فيما يخص التنمية القروية.

والنموذج على هذا العبث والعشوائية من قيام الجماعة الترابية لباب تازة ومجموعة الجماعات للتعاون، التابعة لعمالة إقليم شفشاون، مؤخرا، بإعادة الأنابيب التي جرفتها مياه الأمطار الأخيرة، كقناطر لعبور الناس والسيارات كما هو ظاهر في الصورة من دوار تنغاية، كما قامت هذه الجهات بتنظيف بعض المسالك الطرقية دون تعبيدها، وبناء مجاري لمياه الأمطار لتصمد لوقت طويل، لكن الملاحظ هو غياب الدراسات والجودة في العمل لتقديم خدمات جدية للساكنة في ظل الظروف الطارئة والتحديات المناخية التي تواجهها المنطقة، خصوصا خلال فصل الشتاء الذي تنعزل فيه هذه المناطق القروية.

الأسبوع الصحفي

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً