عمالة شفشاون تتدخل في قضية استيلاء على مقر جمعية وتحويله لمشروع سكني غير قانوني

أفادت مصادر مطلعة بأن عمالة إقليم شفشاون تدخلت في قضية السطو على مقر جمعية بمنطقة تزكان- قاع أسراس، حيث طالبت مصالحها المحلية بتوضيحات حول هذه القضية. وبحسب المصادر، فقد توجه عدد من البحارة في الآونة الأخيرة إلى عامل الإقليم، مطالبين بفتح تحقيق حول استيلاء أحد الأشخاص النافذين في المنطقة على المقر الوحيد المخصص للجمعية وتحويله إلى مسكن فاخر بالقرب من الشاطئ.

وأوضح المصادر أن هذا المقر، الذي تم بناؤه سنة 2007 بتمويل أجنبي، كان له دور كبير في تدريب البحارة وتنظيم الأنشطة الجمعوية. فقد استفاد منه أكثر من 200 بحار على مدار سنوات، حيث كان يُعقد فيه العديد من التكوينات والبرامج التدريبية. ولكن، توقفت تلك الأنشطة فجأة بعد أن قام الشخص المذكور بالاستيلاء على المكان وتحويله إلى مسكن خاص، حيث قام بتقسيمه إلى غرف ومرافق خاصة مثل المطبخ والمرحاض.

وأشارت المصادر إلى أن التحويل لم يقتصر فقط على استخدام المقر كمسكن خاص، بل شمل أعمال بناء غير مرخصة داخل المقر، وهو ما يشكل انتهاكاً لقوانين التعمير، خصوصاً أن العقار يقع في منطقة ساحلية استراتيجية تزداد قيمتها العقارية، حيث تم تقييمها بنحو 120 مليون سنتيم.

وفي هذا السياق، أكد أحد الشهود الذي كان حاضراً أثناء توقيع الاتفاقية المتعلقة بالمقر، أن العقار كان مخصصاً للجمعيات ويفترض أن يعود إلى الجماعة في حال توقف استخدامه، مما يعزز فرضية أن المقر كان من المفترض أن يخدم المصالح العامة. كما أكدت الشهادات والصور التي تم جمعها وجود ممثلين عن الجماعة والسلطات المحلية عند افتتاح المركز في 2007، وهو ما يدل على أن المقر كان مملوكاً للجماعة.

هذا الموضوع أثار موجة من الغضب في صفوف البحارة والجمعيات المحلية، الذين طالبوا عامل الإقليم بفتح تحقيق شامل للكشف عن المتورطين في هذه القضية. كما دعا البحارة إلى ضرورة استرجاع المقر وإعادة تأهيله لخدمة الجمعيات، فضلاً عن محاسبة المسؤولين عن أعمال البناء غير القانونية، مع إيقاف دفع فواتير الماء والكهرباء عن المكان، وتحديد المسؤولين عن اختفاء وثائق الملكية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً