الشاون بريس
أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه العميق إزاء الارتفاع المتزايد لشكايات المواطنين المرتبطة بانتشار ممارسات غش خطيرة في زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، تشمل عرض زيوت مغشوشة أو مخلوطة أو غير خاضعة للمراقبة، محذرا من أن هذه الظاهرة تشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلك ولمكانة المنتوج الفلاحي المغربي.
وسجل المرصد تزايد حالات ترويج زيوت مجهولة المصدر في الأسواق الشعبية وعلى جنبات الطرق، غالبا داخل قنينات بلاستيكية تفتقر لأي وثائق تبين مصدرها أو ظروف إنتاجها، مما يرفع احتمالات تسويق منتجات غير آمنة.
وأوضح البلاغ أن بعض الباعة يلجؤون إلى خلط زيت الزيتون بزيوت نباتية منخفضة الجودة أو إضافة مواد ملوّنة لتحسين الطعم والمظهر، في مخالفة صريحة لمقتضيات القانون 28.07 المتعلق بسلامة المنتجات الغذائية، والقانون 31.08 الخاص بحماية المستهلك، إضافة إلى مرسوم المواصفات المعتمدة لزيت الزيتون في المغرب.
وأكد المرصد أن هذه الممارسات تمثل جريمة اقتصادية وصحية تمس منتجا غذائيا أساسيا في مائدة الأسر المغربية، وتهدد بصورة المنتوج الوطني داخل الأسواق المحلية والدولية.
ودعا المرصد السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة على مختلف مراحل إنتاج وتسويق زيت الزيتون، من المعاصر إلى قنوات التوزيع، مع إغلاق الوحدات العشوائية المخالفة، وإجراء تحاليل مخبرية عاجلة للزيوت المشكوك في جودتها، وتفعيل نظام التتبع المعتمد في القانون 28.07.
كما طالب بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في المادتين 4 و18 من قانون حماية المستهلك، والمادة 17 من قانون السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بما يشمل الغرامات والتدابير الزجرية ضد المخالفين.
وحث المرصد المستهلكين على تفادي شراء زيت الزيتون من الباعة الجائلين أو المصادر غير الموثوقة، واعتماد نقاط البيع المعروفة أو المنتجات التي تحمل اعتماد “أونسا”.
كما نبّه إلى المخاطر الصحية التي قد تشكلها الزيوت المغشوشة، خاصة على الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مؤكداً أن حماية جودة زيت الزيتون المغربي مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمنتجون والجمعيات المهنية والمستهلكون.