غياب الموانئ وضعف التجهيزات يؤججان مطالب بحارة تطوان وشفشاون والمضيق

الشاون بريس

عادت مطالب تطوير قطاع الصيد البحري التقليدي بإقليمي تطوان وشفشاون وعمالة المضيق إلى الواجهة، في ظل استمرار شكاوى البحارة بشأن ضعف البنيات التحتية وغياب التجهيزات الضرورية لتأمين ظروف العمل وتحسين مردودية أنشطتهم، وسط دعوات إلى تسريع المشاريع المرتبطة بتأهيل الموانئ ونقاط تفريغ الأسماك.

وتطالب فعاليات مهنية ومصادر مطلعة بتوضيح مآل المشاريع المبرمجة لتطوير البنيات التحتية البحرية بالمنطقة، إلى جانب إحداث موانئ صغيرة جديدة وتأهيل المرافق القائمة، بما يساهم في تحسين ظروف ممارسة الصيد التقليدي، وتعزيز السلامة البحرية، وتوسيع فرص الشغل المرتبطة بالقطاع.

وفي هذا السياق، عادت مطالب إحداث ميناء للصيد بمعايير ملائمة بجماعة واد لو، التابعة لإقليم تطوان، إلى الواجهة، بعدما تحدثت مصادر مطلعة عن تقديم طلبات جديدة بشأن مآل الدراسات المرتبطة بهذا المشروع. وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى المؤهلات البحرية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، مقابل ما يواجهه البحارة من صعوبات مرتبطة بغياب بنية مينائية تستجيب لحاجياتهم، فضلا عن التحديات المرتبطة بشروط السلامة والوقاية من المخاطر أثناء مزاولة نشاطهم.

وبعمالة المضيق، تبرز بدورها الحاجة إلى دعم أنشطة الصيد التقليدي من خلال تحسين تجهيزات نقاط التفريغ، وتطوير أساليب تسويق المنتجات البحرية، واعتماد تقنيات حديثة من شأنها الرفع من الإنتاجية وتحسين مداخيل البحارة. كما تطرح مطالب بإحداث وحدات لتصبير الأسماك بالمناطق الساحلية، بهدف تثمين المنتوج المحلي وخلق فرص عمل إضافية وتحريك الدورة الاقتصادية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن عددا من موانئ الصيد التقليدي بالشمال يحتاج إلى مراجعة الأولويات والمشاريع التي لم تحقق الأهداف المنتظرة، مع اعتماد رؤية تنموية تستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع والتحديات المرتبطة باستدامة الموارد البحرية وتطوير سلاسل الإنتاج والتسويق.

ولا تقتصر المطالب على الجانب المهني، بل تمتد إلى استثمار المؤهلات السياحية التي تتوفر عليها المناطق الساحلية، خاصة خلال الموسم الصيفي، من خلال تشجيع مشاريع موازية داخل محيط الموانئ، تشمل المطاعم والخدمات السياحية والترفيهية، بما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز جاذبية هذه الفضاءات.

ويرى مهتمون أن تحسين البنيات التحتية للصيد التقليدي وتطوير الخدمات المرتبطة به من شأنهما دعم الاقتصاد المحلي، والاستفادة بشكل أفضل من جودة المنتجات البحرية بالمنطقة، فضلا عن تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للبحارة وأسرهم.

وفي ظل هذه المطالب، يتجدد النقاش حول ضرورة تسريع وتيرة تأهيل موانئ الصيد التقليدي بالشمال، وتعزيز التنسيق بين القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يضمن توفير شروط السلامة والعمل اللائق، وتثمين الثروات البحرية، وتحويل المؤهلات الطبيعية والسياحية للمنطقة إلى فرص حقيقية للتنمية وخلق فرص الشغل.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً