الشاون بريس
تواجه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي يقودها الوزير أحمد البواري، انتقادات جديدة داخل البرلمان بسبب ما اعتبرته أصوات برلمانية “إخفاقا واضحا” في مشروع غرس الأفوكا بجماعتي تزكان وتاسيفت بإقليم شفشاون، وهو المشروع الذي رُصدت له اعتمادات مالية تناهز 115 مليون درهم دون أن يحقق أهدافه بعد مرور ست سنوات على إطلاقه.
وفي سؤال كتابي موجّه إلى الوزير، طالبت النائبة البرلمانية سلوى البردعي بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء “تعثر المشروع وتحوله إلى نموذج لسوء التدبير وضعف آليات المراقبة”، مشيرة إلى أن أكثر من نصف الأشجار المبرمجة لدخول مرحلة الإنتاج قد يَبِس نتيجة ضعف السقي وغياب المواكبة التقنية، كما لفتت الانتباه إلى أن مناصب الشغل التي جرى خلقها لم تتجاوز ثلاثين عاملا فقط، خلافا للوعود السابقة التي تحدثت عن توفير أزيد من ألف فرصة عمل.
وأضافت البردعي أن هذا الورش كشف عن “اختلالات خطيرة” في تدبير الموارد المالية وتوجيهها نحو المشاريع الميدانية، معتبرة أن غياب التتبع والمراقبة والنجاعة في الحكامة حال دون تحقيق أي مردودية فلاحية أو اجتماعية لسكان المنطقة، التي تعاني أصلا هشاشة بنيوية تجعلها في حاجة أكبر إلى مشاريع تنموية ناجعة.
وطالبت البرلمانية الوزير أحمد البواري بإجراء تحقيق شامل وشفاف لتحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية والتقنية وراء فشل المشروع، مع تقديم توضيحات للرأي العام حول مآل الملايين التي صُرفت دون أن تنعكس على التنمية المحلية أو تخلق مردودية حقيقية بإقليم شفشاون.