لماذا لا تنفع الجنسية الأجنبية أفراد الجالية بالمغرب؟

 

لماذا لا تنفع الجنسية الأجنبية أفراد الجالية بالمغرب؟

 

 

لا يهم البلد  الذي تقطن فيه، ولا يهم نوع  جواز السفر الذي تحمله، فحاسوب  جهاز شرطة الحدود المغربية له رأي آخر، ولا يمكنك الحِجاج بجوازك الأحمر أو الأزرق إذا لم تكن أجنبيا قُحا.



بعبارة أوضح؛ إذا فكرت في الدخول إلى المغرب  جوا أو بحرا أو برا، وكان اسمك محمد أو عبد القادر أوما شابه ذلك من الأسماء، وسُحنتك وسلوكك behaviour يوحي أنك من جنس “الموروس”، فقطعا سيطالبك شرطي الحدود بالإدلاء ببطاقة التعريف المغربية، حتى يطمئن قلبه أنك لست “كاوري” أصيل مثل  Antonio  و Elizabeth وjose  وأنك فقط مجرد أجنبي في جلباب عربي.

 


وفي هذا الصدد، عاينت جريدة “بريس تطوان“، خلال رحلة بحرية، تربط بين الجزيرة الخضراء وطنجة، جموعا كبيرة من الجالية المغربية، بجوازات سفر أمريكية، سويدية، هولندية، فرنسية كندية، لكنها لم تنفعهم أمام حاسوب الشرطي المغربي، الذي يقرأ فقط المعطيات المخزنة في قاعدة بيانات بطاقة التعريف المغربية، لأن الجوازات الأجنبية لاسلطان لحاسوب  الشرطي المذكور عليها.

 

 المعطى الآخر المتعلق بعدم فاعلية الجنسية الثانية لمغاربة الشتات، داخل التراب المغربي، هو أن البعثات الأجنبية مثل السفارة الفرنسية والهولندية والبلجيكية، تحذر المغاربة الحاملين لجنسيتها أنها لاتستطيع حمايتهم أو التدخل أو تسهيل مأموريتهم بالمغرب إذا تعرضوا لمشاكل معينة، لأن القانون المغربي يعتبر هؤلاء مغاربة، طالما أنهم مسجلين بالقنصليات المغربية، ويحملون بعض الوثائق المغربية مثل بطاقة التعريف الوطنية، ورخصة السياقة، إضافة إلى الحالة المدنية وعقود الازدياد و رسم الزواج والطلاق وغيرها.

 

يذكر أنه حسب مصادرنا، فإن الإدلاء ببطاقة التعريف المغربية، سيصبح إجباريا وملزما في الشهور القليلة القادمة، حيث سيمنع كل مغربي حامل لجواز سفر أجنبي، من الدخول إلى المغرب إذا لم يتوفر على بطاقة التعريف الوطنية، طبعا هذا القرار يستثنى السياح الأجانب الذين لا  تربطهم بالمغرب أية رابطة كما هو منصوص عليه في قواعد القانون الدولي الخاص.

 

بريس تطوان

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً