أيدت هيئة المحكمة الإدارية الاستئنافية بطنجة، قبل أيام قليلة، الحكم الابتدائي الصادر في حق البرلماني السابق (ا.ع)، والقاضي بعزله من مهامه، على خلفية ارتكابه خروقات في تسيير الشأن المحلي أثناء توليه رئاسة إحدى الجماعات الترابية بإقليم شفشاون.
وجاء قرار المحكمة بعد دراسة شاملة للطعن المقدم من طرف دفاع المعني بالأمر، والنظر في مختلف المذكرات والتبريرات القانونية التي تم الإدلاء بها، قبل أن تقرر الهيئة القضائية تأييد الحكم الابتدائي من حيث الشكل والمضمون.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الملف تعود أطواره إلى شكاية تقدمت بها مصالح وزارة الداخلية بإقليم شفشاون، استناداً إلى تقارير لجان التفتيش التي رصدت عدداً من الخروقات المالية والإدارية المنسوبة للمسؤول الجماعي السابق، والمتعلقة بتدبير المال العام ومخالفة القوانين المنظمة للجماعات الترابية.
وتُشير المعطيات ذاتها إلى أن المحكمة اعتمدت في قرارها على مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، التي تتيح لعامل الإقليم إحالة ملفات الأعضاء أو الرؤساء الذين يثبت في حقهم ارتكاب أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة على المحكمة الإدارية من أجل طلب العزل.
وتنص المادة نفسها على أن العامل أو من ينوب عنه يقوم بمراسلة المعني بالأمر من أجل تقديم توضيحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه خلال أجل لا يتجاوز عشرة أيام، قبل إحالة الملف إلى القضاء الإداري، مع إمكانية المتابعة القضائية عند الاقتضاء.
ويُذكر أن البرلماني المعزول سبق أن تولى رئاسة جماعة بإقليم شفشاون عقب اعتقال الرئيس السابق للجماعة على خلفية قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات، حيث تمت إدانته قضائياً بالحبس النافذ قبل أن يعود إلى ممارسة مهامه كعضو بالمجلس بعد قضاء العقوبة.
وتواصل فعاليات مدنية وحقوقية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة الدعوة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومتابعة كافة الملفات التي تتعلق بالخروقات والتجاوزات داخل المجالس المنتخبة، مؤكدين على ضرورة تسريع البت في تقارير لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية وإحالة المتورطين على العدالة.