يشهد مشروع بناء المرأب تحت الأرض بالساحة الكبرى بمدينة شفشاون، الأول من نوعه في المدينة، تأخرا كبيرا، بعد مرور نحو سنة على انطلاق أشغاله، في حين كانت المدة الزمنية المحددة لإنجازه لا تتجاوز 8 أشهر، ما أثار موجة من الغضب بين الساكنة والزوار على حد سواء.
وقالت المقاولة المكلفة بالأشغال إن سبب التأخير يعود إلى وجود عيون مائية تحت الساحة، الأمر الذي استدعى تدخلات ميدانية لحل المشكلة.
لكن المثير للاستغراب، بحسب مراقبين، هو تجاهل الجهات الشريكة في المشروع، والتي تضم المقاولة، والمهندس المعماري، ومكتب الدراسات التقنية، والمهندس الطبوغرافي، والمختبر الجيوتقني، لهذا المعطى المعروف محليا منذ سنوات، خاصة وأن المنطقة شهدت سابقا مشاكل مشابهة أثناء بناء قاعة مغطاة متعددة التخصصات وأشغال تهيئة الساحة نفسها.
ويأتي المشروع في إطار شراكة بين عمالة إقليم شفشاون، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، وجماعة شفشاون، بتكلفة مالية تصل إلى 21 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تفوق 200 سيارة، على مساحة إجمالية تبلغ 7200 متر مربع، تشمل تهيئة الفضاء الخارجي.
ويعتبر تأخر إنجاز المشروع مصدر انزعاج للساكنة، خاصة أن الساحة الكبرى كانت موقعاً حيوياً واستراتيجياً للأنشطة الترفيهية وجلسات النساء، قبل الشروع في أشغال البناء، ما يعني استمرار حرمان السكان من هذه الخدمات الاجتماعية والثقافية.
أما الزوار، فيواجهون منذ سنوات صعوبة في ركن سياراتهم نتيجة غياب مرأب تحت أرضي وكثرة السيارات في شوارع ضيقة، بالإضافة إلى انتشار أصحاب ما يعرف بـ”السترات الصفراء”، ما يزيد من معاناة المدينة السياحية خلال أوقات الذروة.
ويرى متابعون أن اقتراب فصل الشتاء وموسم الأمطار، الذي تشهد فيه شفشاون معدلات مرتفعة، سيؤثر سلبا على سرعة الإنجاز، خاصة مع تسجيل حوادث انجراف للتربة في مكان المشروع، ما أدى إلى انهيار جزئي في الشارع الرئيسي المجاور، ويزيد من المخاطر المستقبلية إذا لم تتدخل السلطات المختصة.
ويستغرب السكان أيضا إغلاق مرأب حديث التشييد في حي الصبانين، قرب رأس الماء، بعد دخوله الخدمة لأيام، دون توضيح الأسباب من الجهات المعنية، رغم أن المرأب كان يمثل حلا أساسيا لمعضلة مواقف السيارات، لا سيما خلال فترات الإقبال السياحي الكبير على المدينة.
