من الجبهة إلى سبتة.. الأفاعي تقتحم الشواطئ وتثير مخاوف المصطافين

الشاون بريس

عرف شاطئ مدينة سبتة المحتلة، أمس السبت، حالة من الاستنفار الأمني والهلع بين المصطافين، عقب رصد أفعى وهي تسبح قرب السواحل، في مشهد غير مألوف أعاد إلى الأذهان سلسلة حوادث مشابهة سجلت مؤخرا بشواطئ شمال المملكة.

وأفادت مصادر محلية أن مجموعة من المواطنين تدخلوا بشكل فوري للتصدي للخطر، وتمكنوا من قتل الأفعى، ما حال دون تسجيل إصابات، غير أن الواقعة خلّفت موجة من الخوف بين رواد الشاطئ، لا سيما مع تكرار هذه الظواهر خلال الأيام الأخيرة.

وأوضحت فعاليات جمعوية محلية أن ظهور الأفاعي داخل المياه البحرية يظل حادثا استثنائيا، مرجحة أن تكون الأفعى قد وصلت إلى الشاطئ من المرتفعات المجاورة لمنطقة “بينيتيز”، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام القليلة الماضية.

الحادثة تأتي بعد واقعة مماثلة تم توثيقها بشاطئ الجبهة بإقليم شفشاون، حيث أُثيرت موجة ذعر بعد ظهور أفعى سامة بالقرب من المصطافين، ما دفع إلى تدخل فوري للتخلص منها.

وتزايدت خلال الفترة الأخيرة التحذيرات من خطر الزواحف السامة بشمال البلاد، في ظل تسجيل ثلاث حالات وفاة على الأقل بجهة طنجة تطوان الحسيمة خلال شهر يونيو فقط، نتيجة لدغات أفاعٍ، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني من هشاشة صحية.

وتُعيد هذه الحوادث المتكررة النقاش حول نجاعة التدخلات الوقائية، ومدى توفر الأمصال المضادة في المراكز الصحية، إلى جانب ضرورة دراسة الأسباب البيئية الكامنة وراء انتشار الأفاعي في مناطق غير معتادة، مثل الشواطئ.

ودعا عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي إلى تكثيف عمليات المراقبة وتحسيس المصطافين، فضلا عن إطلاق دراسات ميدانية ترصد تحولات السلوك الحيواني بالمناطق المتضررة، في سياق متغيرات مناخية وبيئية متسارعة.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً