الشاون بريس
في مدينة شفشاون، التي تزخر بتاريخ عريق وتطمح إلى تعزيز حضورها في المشهد الرياضي، تبرز أسماء اختارت أن تجعل من العمل الميداني والتكوين المستمر ركيزة أساسية للنهوض بكرة القدم المحلية. ومن بين هذه الأسماء، يبرز المدرب أحمد السفياني، أحد الأطر التقنية المنتمية إلى نادي سبورتينغ شفشاون، والذي يواصل مساره الرياضي واضعاً خبرته وكفاءته في خدمة الفريق الأول والفئات السنية.
ويجمع السفياني بين مهمتين أساسيتين داخل النادي، تتمثلان في الإشراف على الفئات العمرية، ولا سيما فئة أقل من 15 سنة، وقيادة الفريق الأول بصفته مدرباً رئيسياً. وهي مسؤولية مزدوجة تعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل مكونات النادي، كما تبرز أهمية دوره في المساهمة في تكوين المواهب الشابة وإعدادها لخوض تجارب تنافسية أكثر تقدماً.
وعلى مستوى الفريق الأول، ارتبط اسم أحمد السفياني بمحطات مهمة في مسار سبورتينغ شفشاون، من بينها تحقيق الصعود التاريخي إلى القسم الأول هواة. كما اقترب الفريق خلال الموسم الرياضي الماضي من تحقيق صعود جديد إلى القسم الموالي، بعدما أنهى المنافسة على مقربة من المتصدر، بفارق نقطة واحدة فقط، في نتيجة عكست قوة التنافس وطموح النادي إلى مواصلة التطور.
ولا يقتصر دور السفياني على الجوانب التقنية والتكتيكية، بل يمتد إلى مجال التكوين والتأطير، من خلال العمل على صقل مؤهلات اللاعبين الشباب وتطوير قدراتهم، في أفق إعداد جيل قادر على حمل قميص الفريق الأول مستقبلاً. ويشكل هذا التوجه أحد الرهانات الأساسية للأندية التي تسعى إلى بناء مشروع رياضي مستدام، قائم على التكوين والاستثمار في الطاقات المحلية.
وفي هذا السياق، جاء تجديد المكتب المسير لجمعية سبورتينغ شفشاون الثقة في أحمد السفياني خلال الموسم الرياضي 2026-2027، ليعكس الرهان على الاستمرارية والاستفادة من التجربة التي راكمها داخل النادي، سواء على مستوى قيادة الفريق الأول أو الإشراف على الفئات السنية.
وبين متطلبات المنافسة وضغوط النتائج، يواصل السفياني أداء مهامه مستنداً إلى الجمع بين الانضباط التكتيكي والتأطير التربوي، في مسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وتطوير مستوى اللاعبين. وهي معادلة تضع المدرب أمام تحدي تحقيق نتائج إيجابية، بالتوازي مع الإسهام في بناء قاعدة كروية محلية قادرة على تمثيل شفشاون بصورة مشرفة.
ويظل الرهان الأكبر أمام أحمد السفياني وسبورتينغ شفشاون هو مواصلة البناء على المكتسبات المحققة، وتعزيز حضور النادي في المنافسات، مع منح المواهب الصاعدة المساحة اللازمة للتطور وإثبات الذات، بما يخدم مستقبل كرة القدم بالمدينة.