الشاون بريس
يواجه سكان دوار إعديثن، التابع لجماعة بني رزين بإقليم شفشاون، أزمة متواصلة في التزود بالماء الصالح للشرب، امتدت لسنوات، وأجبرت عددا من الأسر على قطع مسافات طويلة بحثا عن كميات محدودة من المياه لدى الدواوير المجاورة.
وبحسب إفادات من المنطقة، فإن النساء والأطفال والرجال يضطرون في بعض الأحيان إلى التنقل سيرا على الأقدام أو باستعمال الدواب لجلب الماء، في ظل غياب مصدر قار يمكن للسكان الاعتماد عليه لتلبية حاجياتهم اليومية.
وسبق لساكنة الدوار أن طالبت جماعة بني رزين بتوفير شاحنة صهريجية بشكل منتظم للتخفيف من حدة الوضع، غير أن هذه العملية لم تستمر، وفق المصادر نفسها، إلا لأيام محدودة، رغم أن الصهاريج ظلت لفترة طويلة الوسيلة الأساسية لتوفير الماء للدوار.
ومع استمرار الأزمة، بادرت جماعة بني سميح المجاورة إلى تقديم مساعدات مائية لسكان إعديثن، رغم عدم تبعية الدوار لها من الناحية الترابية، وهي المبادرة التي لقيت ترحيباً من الساكنة، بالنظر إلى مساهمتها في التخفيف من معاناتهم.
وفي المقابل، تعود إلى الواجهة تساؤلات السكان بشأن مآل مشروع تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، خاصة في ظل وجود سبيلات وصنابير عمومية تم تثبيتها بالدوار منذ مدة، من دون أن تصل إليها المياه، بحسب المعطيات التي يتداولها السكان.
ويرى سكان المنطقة أن استمرار هذا الوضع يستوجب توضيحات حول أسباب تعثر المشروع، والجهات المسؤولة عن إنجازه وتتبع مراحل تنفيذه، إلى جانب تحديد الآجال اللازمة لإخراجه إلى حيز الخدمة.
كما يطرح الملف نقاشا محليا حول مدى التفاعل المؤسساتي مع أزمة الماء في الدوار، في وقت تدعو فيه الساكنة إلى التعامل مع هذا المشكل باعتباره أولوية مرتبطة بظروف العيش الأساسية.
وأمام استمرار المعاناة، وجه سكان دوار إعديثن نداء عاجلا إلى عامل إقليم شفشاون من أجل التدخل والوقوف على أسباب تعثر مشروع الماء، وإعطاء التعليمات اللازمة لتسريع عملية تزويد الدوار بالمياه.
كما ناشدوا الجمعيات التنموية والمحسنين دعم المنطقة عبر مبادرات مؤقتة، من بينها حفر الآبار وتوفير التجهيزات الضرورية لتأمين مصادر بديلة للماء، إلى حين إيجاد حل دائم للمشكل.
وتأمل الساكنة أن تفضي هذه المطالب إلى تدخل عاجل يضع حدا لمعاناة مستمرة، ويضمن لأبناء الدوار الولوج المنتظم إلى الماء الصالح للشرب، في انتظار معالجة نهائية ومستدامة لأزمة التزود بالمياه.