الشاون بريس
أثار قرار عزل أحد أعضاء المجلس الإقليمي بشفشاون نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، بعد تداول معطيات تفيد بأن المعني بالأمر غادر التراب الوطني بشكل غير نظامي منذ أزيد من سنة ونصف، رغم استمرار استفادته من تعويضات مرتبطة برئاسته لإحدى اللجان داخل المجلس.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية تدبير التعويضات المالية داخل الجماعات الترابية، خصوصا في الحالات التي يُطرح فيها غياب الأعضاء عن أداء مهامهم بشكل فعلي ودائم، وما إذا كانت المساطر الإدارية المعمول بها كفيلة بضبط وتتبع مثل هذه الوضعيات.
كما تثير الواقعة تساؤلات حول آليات المراقبة الداخلية داخل المؤسسات المنتخبة، ومدى التزامها بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بصرف المال العام واستمرارية الاستفادة من التعويضات المرتبطة بالمهام التمثيلية.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل التساؤل مطروحا حول ما إذا كانت الجهات المختصة ستباشر تحقيقا لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلا.