الشاون بريس
تستعد مدينة شفشاون لاحتضان زيارة رسمية لوفد فرنسي رفيع المستوى قادم من مدينة ديجون، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 يونيو إلى 3 يوليوز 2026، في إطار اتفاقية التعاون اللامركزي التي تجمع المدينتين، والهادفة إلى تعزيز التبادل الثقافي والسياحي والتنمية المحلية.
وسيترأس الوفد الفرنسي ناتالي كواندرس، النائبة الأولى لرئيس متروبول ديجون، مرفوقة بعدد من المنتخبين والخبراء في مجالات الثقافة والفلاحة والسياحة، فيما سيشرف على استقبال الوفد رئيس جماعة شفشاون محمد السفياني.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مساعي الطرفين لتعزيز التعاون حول تثمين التراث الغذائي والثقافي، من خلال إبراز أوجه التقاطع بين الوجبة الغذائية الفرنسية، المصنفة ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، والحمية المتوسطية التي تشكل أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية لمدينة شفشاون.
ويتضمن برنامج الزيارة مجموعة من الأنشطة الثقافية والمهنية المفتوحة أمام العموم، من بينها ورشات للطبخ والتذوق بدار الحمية المتوسطية، وندوات حول التراث الغذائي والسياحة المستدامة، إلى جانب لقاءات تجمع مهنيين ومنتجين من المغرب وفرنسا لتبادل الخبرات والتجارب في مجالي الفلاحة والسياحة.
كما ستشهد التظاهرة تنظيم معرضين ثقافيين؛ الأول مخصص للتعريف بالوجبة الغذائية الفرنسية، والثاني يسلط الضوء على المؤهلات السياحية والثقافية لمدينة ديجون وجهة بورغونيا-فرانش-كونتيه. ومن أبرز محطات البرنامج تنظيم “وجبة الطهاة” يوم 30 يونيو، بمشاركة الطاهي الفرنسي دافيد زوداس، الحاصل على نجمة ميشلان، إلى جانب الطاهي المغربي إسماعيل منصوري، رئيس جمعية أرباب المطاعم بشفشاون.
ومن المنتظر أن تحتضن جماعة شفشاون، يوم فاتح يوليوز المقبل، لقاءً صحفياً مشتركاً بين مسؤولي المدينتين لتقديم حصيلة التعاون القائم واستعراض المشاريع والآفاق المستقبلية للشراكة.
وتتواصل هذه الدينامية خلال شهر شتنبر المقبل، عبر زيارة مرتقبة لوفد من شفشاون إلى مدينة ديجون، بهدف الترويج للموروث الثقافي والغذائي المغربي والتعريف بالمؤهلات السياحية والبيئية التي تزخر بها المدينة الزرقاء.
وتعكس هذه المبادرة متانة علاقات التعاون بين المغرب وفرنسا على المستوى المحلي، كما تؤكد الرغبة المشتركة في جعل التراث الثقافي والغذائي رافعة للتنمية المستدامة وتعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب.