أعلنت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بشفشاون عن مطالبتها بفتح تحقيق جدي ومسؤول في ما وصفته بـ”الخروقات” التي شابت مختلف مراحل العملية الانتخابية بالإقليم، وذلك عقب اجتماع استثنائي عقدته يوم فاتح أكتوبر 2026 لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الماضي.
وأكد الحزب، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني والمحلي، أن الاجتماع خصص لتقييم أداء الحزب خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وإعلان النتائج، مشيراً إلى ما اعتبره تعبئة قوية لأنصاره وتجاوباً مع لائحته في عدد من مناطق الإقليم.
وأوضح البيان أن وكيل لائحة الحزب بإقليم شفشاون، نبيل الشليح، قدم خلال الاجتماع تقريراً حول مجموعة من الملاحظات والخروقات التي قال الحزب إنه رصدها خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع ومرحلة إعلان النتائج، مشيراً إلى أن شكايات وملاحظات سبق توجيهها إلى السلطات الإقليمية بشأن عدد من الوقائع.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارها الحزب، ما يتعلق بتعيين رؤساء بعض مكاتب التصويت من موظفي جماعات ترابية كان يرأسها وكلاء لوائح انتخابية منافسة، إضافة إلى وجود، بحسب البيان، أقارب لبعض هؤلاء الوكلاء ضمن رؤساء مكاتب التصويت.
واعتبر الحزب أن النتائج المسجلة في بعض هذه المكاتب، خصوصاً من حيث نسب المشاركة وعدد الأصوات التي حصل عليها بعض المرشحين، تطرح، من وجهة نظره، تساؤلات حول مدى ضمان الحياد في تدبير العملية الانتخابية.
كما اتهم البيان بعض أعوان السلطة، وفق رواية الحزب، بمحاولة التأثير على الناخبين، والوجود المكثف بمحيط مكاتب التصويت، فضلاً عن توجيه بعض الناخبين ونقلهم إلى مكاتب التصويت، وهي ادعاءات قال الحزب إنها كانت موضوع شكايات وملاحظات خلال الاستحقاقات.
وفي جانب آخر، أثار الحزب مسألة تمكين وكيل لائحته من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، استناداً إلى المادة 86 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب. وقال إن عملية الاطلاع عرفت، بحسب روايته، ارتباكاً انتهى بعدم تمكين وكيل اللائحة من ممارسة هذا الحق بمقر العمالة بالشكل الذي كان ينتظره.
كما عبرت الكتابة الإقليمية للحزب عن استنكارها لما وصفته بالتأخر في إعلان النتائج، معتبرة أن ذلك يعكس، حسب تقديرها، حالة من الارتباك في تدبير العملية الانتخابية.
وفي المقابل، أشاد الحزب بالنتائج التي قال إنه حققها على مستوى الإقليم، مشيراً إلى تجاوز لائحته 6000 صوت في العالم القروي، وإلى تصدره نتائج مدينة شفشاون، وفق ما ورد في البيان.
وحمّل حزب العدالة والتنمية مسؤولية ما اعتبره اختلالات لعدد من المتدخلين في تدبير العملية الانتخابية، معبراً عن رفضه لما وصفه بـ”التواطؤ” و”غياب الحياد”، ومؤكداً أن بعض النتائج، من وجهة نظره، لا تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.
وفي ختام بيانه، دعت الكتابة الإقليمية للحزب إلى فتح تحقيق جدي ومسؤول في جميع الخروقات التي قالت إنها طالت العمليات الانتخابية بدائرة إقليم شفشاون، مؤكدة ثقتها في المؤسسات القضائية واحتفاظها بحقها في الترافع والدفاع عن حقوقها القانونية والدستورية أمام الجهات المختصة.
ويظل ما ورد في البيان، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات الإدارية والقضائية المختصة، عبارة عن مواقف وادعاءات صادرة عن حزب العدالة والتنمية، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً نهائياً بشأن وقوع المخالفات أو المسؤولية عنها.