الشاون بريس
وجّهت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لتأخر تدخل الحكومة لفائدة الساكنة المتضررة من الفيضانات الأخيرة، خاصة بإقليم شفشاون الذي شهد تساقطات مطرية قياسية تسببت في أضرار كبيرة بالبنية التحتية، لاسيما المسالك الطرقية، ما أدى إلى عزل عدد من الدواوير والمناطق القروية.
وأوضحت البردعي، في تصريح مصور، أن هذه الأوضاع أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، سواء من حيث التنقل أو النشاط الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى معاناة الأسر التي اضطرت إلى التنقل داخل الإقليم في ظل ظروف صعبة.
وأضافت أن هذه التساقطات كشفت بشكل واضح هشاشة الأوضاع التي تعيشها الساكنة في المناطق الجبلية، مبرزة أن السياسات العمومية المعتمدة لم تنجح في الاستجابة لخصوصيات هذه المجالات.
وفي هذا السياق، شددت النائبة البرلمانية على ضرورة إقرار إطار قانوني خاص بالمناطق الجبلية، مذكّرة بأن المجموعة النيابية تقدمت بمقترح قانون في هذا الاتجاه، دون أن يلقى التفاعل المطلوب من طرف الحكومة.
وأبرزت المتحدثة أن عدداً من المناطق بإقليم شفشاون لا تزال تعاني من العزلة لأكثر من شهرين، ما انعكس سلباً على تمدرس التلاميذ، حيث تعذر على العديد منهم الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، إلى جانب ارتفاع المدة الزمنية للتنقل بين مختلف الجماعات.
ودعت البردعي إلى تسريع وتيرة التدخلات الميدانية واعتماد إجراءات استعجالية لإصلاح الطرق المتضررة، متسائلة عن أسباب التأخر في إعادة تأهيل البنية التحتية، خاصة في ظل التأثيرات المباشرة على الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
كما أعربت عن أملها في أن تساهم برامج التنمية المندمجة في تحسين أوضاع الساكنة، خصوصا في ما يتعلق بفك العزلة عن المناطق الجبلية وتعزيز الربط بشبكات الماء والكهرباء، بما يضمن ظروف عيش كريمة ومستدامة.