الشاون بريس
أثار اللقاء الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الجبهة، أول أمس الثلاثاء، نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتقدت بعض الصفحات طبيعة الحضور، معتبرة أن المشاركة لم تكن في مستوى انتظارات المنطقة، مع تسجيل حضور عدد من الوجوه القادمة من خارج الجبهة وغياب أسماء من أبناء المنطقة.
وأمام هذه الانتقادات، قدم أحد المسؤولين المحليين بحزب الأصالة والمعاصرة توضيحات بشأن طبيعة اللقاء، مؤكداً أن الأمر يتعلق باجتماع حزبي تنظيمي داخلي، وليس بلقاء تواصلياً مفتوحاً أمام عموم ساكنة الجبهة.
وأوضح المصدر ذاته أن الاجتماع جمع أعضاء ومنخرطي الحزب، سواء من أبناء الجبهة أو من مناطق أخرى بإقليم شفشاون، مشيرا إلى مشاركة مناضلين قدموا من بني سميح ومناطق أخرى، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتعزيز التنظيم الداخلي للحزب.
وشدد المسؤول الحزبي على أن «البام» لا يمكنه في الوقت الراهن تنظيم لقاءات انتخابية مفتوحة مع المواطنين، باعتبار أن الحملة الانتخابية لم تنطلق بعد، موضحاً أن النشاط المذكور يندرج حصرا ضمن الأنشطة التنظيمية الداخلية للحزب.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب نقاش ركز بالأساس على طبيعة اللقاء وما إذا كان موجها إلى ساكنة الجبهة أم إلى مناضلي الحزب، وهو ما ساهم في توضيح خلفية الاجتماع ووضع حد لجزء من الجدل الذي رافقه.
وبعيداً عن الجدل المرتبط باللقاء، تتجه الأنظار إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم شفشاون، في ظل رهان حزب الأصالة والمعاصرة على عبد الحفيظ المكوتي لخوض المنافسة على المقعد البرلماني.
ويطرح هذا الاختيار أسئلة حول قدرة الحزب على ترجمة تحركاته التنظيمية الحالية إلى حضور انتخابي مؤثر داخل الإقليم، ومدى قدرة المكوتي على استثمار تجربته وعلاقاته الانتخابية في استقطاب أصوات الناخبين خلال يوم الاقتراع.
ومن المرتقب أن تتضح معالم هذا الرهان بشكل أكبر مع انطلاق الحملة الانتخابية، حيث ستنتقل المنافسة من الاجتماعات التنظيمية إلى التواصل المباشر مع الناخبين، في وقت قد تشهد فيه الساحة السياسية بإقليم شفشاون تحركات جديدة وتحالفات أو مستجدات من شأنها التأثير في موازين السباق الانتخابي.