الشاون بريس
بدأت أسواق إقليم شفشاون خلال الأيام الأخيرة استقبال أولى كميات التين المبكر، المعروف محلياً بـ”الباكور”، في مؤشر على انطلاق موسم فلاحي واعد يعول عليه المزارعون لتحقيق مداخيل مهمة بعد سنوات اتسمت بتحديات مناخية متواصلة.
ويؤكد فلاحون بالمنطقة أن المحصول الحالي يتميز بجودة جيدة وحجم مناسب للثمار، خاصة بالنسبة لأصناف معروفة مثل “المساري” و”الفاسي”، التي تحظى بإقبال متزايد من المستهلكين خلال هذه الفترة من السنة.
ويعزو مهنيون هذا التحسن إلى الظروف المناخية الملائمة والتساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الفلاحي الجاري، والتي ساهمت في تقوية الأشجار وتحسين مردوديتها، بعد سنوات من الجفاف أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي وأثقلت كاهل الفلاحين بتكاليف إضافية مرتبطة بالسقي.
وفي موازاة ذلك، تواصل زراعة التين تعزيز مكانتها داخل المشهد الفلاحي بإقليم شفشاون، حيث شهدت هذه الشعبة توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع توجه عدد متزايد من الفلاحين نحو غرس أشجار التين باعتبارها من الزراعات ذات القيمة المضافة والمردودية الاقتصادية المهمة.
ويرى متتبعون للشأن الفلاحي أن هذا التوجه ساهم في إحداث تحول تدريجي في البنية الإنتاجية بالمنطقة، من الاعتماد على الزراعات التقليدية المحدودة المردود إلى استثمارات فلاحية أكثر قدرة على خلق الثروة وتحسين دخل الأسر القروية.
ويأمل الفاعلون المحليون أن يساهم الموسم الحالي في دعم الاقتصاد القروي وتعزيز دينامية الأسواق المحلية، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية التي رافقت بداية جني وتسويق محصول “الباكور”، أحد أبرز المنتجات الفلاحية الموسمية التي تشتهر بها مناطق واسعة من إقليم شفشاون.