الشاون بريس
عبّرت النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل بشفشاون، عن استنكارها لما وصفته بممارسات تمس كرامة مهنيي الصحة داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون، مطالبة بفتح تحقيق في وقائع قالت إنها رافقت أداء مهني لطبيب بمصلحة النساء والتوليد يوم 6 أكتوبر الجاري.
وأوضحت النقابة، في بيان استنكاري وتصعيدي مؤرخ في 13 أكتوبر 2026، أن الواقعة تتعلق، وفق روايتها، بمعاملة تعرضت لها إحدى القابلات بالمصلحة المذكورة، معتبرة أن ما حدث يستدعي الوقوف على ملابساته وترتيب المسؤوليات بناءً على نتائج تحقيق إداري ومهني.
وأضافت الهيئة النقابية أن الشكاية الجماعية المرتبطة بالموضوع تتضمن، بحسب ما ورد في بيانها، اتهامات بالإهانة ورفع الصوت في وجه بعض العاملين، فضلاً عن التأخر في الحضور وعدم الاستجابة لبعض التدخلات الطبية. ودعت إلى التحقق من هذه المعطيات والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، مع احترام المساطر القانونية والضمانات المهنية.
كما أثارت النقابة مسألة ظروف العمل داخل مصلحة الولادة، مشيرة إلى ما اعتبرته اختلالات في التنسيق بين الأطر الصحية واحترام الاختصاصات المهنية، ومطالبة بتوثيق القرارات والتدخلات الطبية وتحديد المسؤوليات وفق القواعد المعمول بها.
وفي السياق ذاته، حذرت النقابة من أي ممارسات قد تمس بحرية الشهود أو تؤثر في مجريات البحث، داعية الإدارة إلى ضمان حماية المعنيين وتمكينهم من الإدلاء بإفاداتهم دون ضغط أو تخويف، مع رفض أي توظيف انتقائي للوقائع أو استغلال إداري للملف.
وطالبت الهيئة النقابية إدارة المستشفى بالتدخل العاجل لفتح تحقيق جدي في الشكاية الجماعية، والكشف عن ملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع ضمان احترام كرامة مهنيي الصحة وسلامة المرتفقين.
كما دعت إلى تعزيز الحوار بين الإدارة والأطر الصحية، ومعالجة الخلافات المهنية عبر قنوات مؤسساتية، بما يضمن استقرار العمل داخل المصلحة ويحافظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة، في ختام بيانه، تمسكه بالحوار المسؤول والدفاع عن الحقوق المهنية، معلناً استعداده لخوض أشكال نضالية سلمية ومشروعة، مع الدعوة إلى تعبئة مهنيي الصحة بالمنطقة للدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المهنية.
ولم يتضمن البيان المعطى أي توضيح من إدارة المستشفى أو من الطبيب المعني بشأن الوقائع الواردة فيه، فيما تبقى الاتهامات والملاحظات المذكورة منسوبة إلى النقابة، في انتظار ما قد تسفر عنه إجراءات البحث والاستماع إلى مختلف الأطراف.