يتابع المكتب التنفيذي للمركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان باهتمام بالغ المستجدات المرتبطة بملف الصحافي والكاتب إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع “لوبوكلاج”، والصحافي حمادي الغاري، اللذين توصلا باستدعاء للمثول أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 2 يونيو 2026، في إطار شكاية مباشرة تتعلق بمضامين صحافية منشورة.
ووفق وثيقة الاستدعاء الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالرباط، فإن الملف يندرج ضمن قضايا الصحافة، ويتعلق بشكاية مباشرة تقدمت بها السيدة فوزية الشاوي مع المطالبة بالحق المدني، وذلك استنادا إلى مقتضيات من القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، ولا سيما الفصلين 447-1 و447-2 من القانون الجنائي والمادة 88.13 من قانون الصحافة والنشر.
ويعبر المكتب التنفيذي للمركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان عن تضامنه مع الزميلين الصحافيين، مؤكداً أهمية احترام كافة الضمانات القانونية المكفولة للمتقاضين، وضمان شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع وقرينة البراءة، باعتبارها من المبادئ الأساسية لدولة الحق والقانون.
ويأتي هذا الملف في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد النقاش حول أوضاع حرية الصحافة والإعلام، خاصة بعد صدور التقرير الأخير لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، الذي أشار إلى التحديات التي تواجه ممارسة العمل الصحافي بالمغرب، وكذا التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية الذي سجل استمرار عدد من الإكراهات المهنية والقانونية التي تواجه الصحافيين، مع تسجيل عودة ملحوظة للشكايات والمتابعات القضائية المرتبطة بالنشر والإعلام.
ويذكر المكتب التنفيذي للمركز أن الصحافي والكاتب إبراهيم الشعبي راكم تجربة مهنية طويلة في مجال الإعلام والتواصل، حيث ارتبط اسمه بعدد من المبادرات الإعلامية والصحافية، وكان صاحب أول جريدة حي بالمغرب سنة 1989، كما سبق له أن تولى مسؤوليات بوزارة الاتصال، كمدير جهوي للاتصال بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
كما يعمل كأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، إلى جانب إشرافه على إدارة نشر موقع “لوبوكلاج”. من جانب آخر، راكم الصحافي حمادي الغاري تجربة مهنية في مجال الصحافة والإعلام و خاصة في بومية “ العلم “ التي اشتغل بها عقود من الزمن و إشرافه أيضا على الموقع الإخباري الرقمي “ سكوبريس”.
ويؤكد المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان أن صون حرية التعبير وحرية الصحافة يشكلان ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن حماية هذه الحقوق تظل مسؤولية جماعية تتطلب احترام القانون والضمانات الدستورية والحقوقية المكفولة لجميع الأطراف.
كما يدعو المكتب التنفيذي مختلف الهيئات الإعلامية والحقوقية الوطنية والدولية إلى متابعة هذا الملف في إطار من المسؤولية والموضوعية ، بما يساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف.
وإذ يجدد المركز تضامنه الإنساني والمهني مع الزميلين الصحافيين، فإنه يعبر عن أمله في أن يشكل هذا الملف مناسبة لتكريس الضمانات القانونية الكفيلة بحماية حرية الصحافة وتعزيز مناخ الثقة بين مختلف الفاعلين في الحقل الإعلامي والحقوقي.
المكتب التنفيذي/المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان