الشاون بريس
صعّد وكلاء لوائح ثمانية أحزاب سياسية بدائرة شفشاون تحركهم القانوني بشأن ما قالوا إنها اختلالات وتجاوزات رافقت العملية الانتخابية، معلنين مواصلة جمع الوثائق والمعطيات والأدلة والشهادات، تمهيدا لإيداع عريضة طعن أمام المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك وقعه وكلاء لوائح أحزاب جبهة القوى الديمقراطية، والعدالة والتنمية، والاتحاد المغربي للديمقراطية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والديمقراطيين الجدد.
ويأتي البيان الجديد بعد موقف سابق لعدد من الأحزاب، كانت قد تحدثت فيه عن وقائع قالت إنها أثرت على سلامة المسار الانتخابي بدائرة شفشاون، وأعلنت عزمها سلوك المساطر القانونية للطعن في النتائج.
وأكدت الأحزاب الثمانية أنها تواصل إعداد ملف الطعن من خلال جمع المعطيات والوثائق والأدلة المادية والشهادات، على أن يتم تقديمها إلى الجهات القضائية والإدارية المختصة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
كما جدد الموقعون دعوتهم إلى إجراء تحقيق جدي ومستقل في الوقائع التي سبق أن أثاروها، مع الإعلان عن تنظيم ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لعرض مزيد من المعطيات والوثائق المرتبطة بالملف.
وشددت الأحزاب على أن تحركها، بحسب بيانها، لا يستهدف الاعتراض على نتائج انتخابية بمعزل عن المساطر القانونية، ولا يمثل استباقاً لقرار المحكمة، وإنما يأتي، وفق تعبيرها، للدفاع عن سلامة العملية الانتخابية وحق الناخبين في ممارسة اختيارهم بعيداً عن أي تأثير أو ضغط.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي كانت قد شهدت تقاربا لافتا في نتائج بعض اللوائح بدائرة شفشاون، وفق النتائج المعلنة.
وينص القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية على أن الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان يتم داخل أجل 30 يوماً الموالية لتاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع. كما تُقدم المنازعة بواسطة عريضة مكتوبة تتضمن هوية الطاعن والمنتخب المطعون في انتخابه والوقائع والوسائل المعتمدة، مرفقة بالمستندات المؤيدة.
ويبقى الحسم في هذه الطعون من اختصاص المحكمة الدستورية، التي ستنظر في الوقائع والوسائل التي ستتضمنها العرائض المقدمة إليها، وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.