جدل داخل المجلس الإقليمي لشفشاون حول تدبير المال العام والغيابات

عاد النقاش إلى الواجهة داخل المجلس الإقليمي لشفشاون، بعد فترة من الهدوء النسبي، على خلفية ملفات مرتبطة بتدبير المال العام، واقتناء سيارات، وإشكالات تتعلق بغياب أحد رؤساء اللجان وتعويضاته، ما أعاد طرح تساؤلات حول أولويات العمل التنموي بالإقليم.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن عددا من أعضاء المجلس رفضوا برمجة ميزانية لاقتناء سيارة جديدة، معتبرين أن الأولويات الحالية ترتبط بصيانة الطرق وفك العزلة عن المناطق القروية، في ظل توجيهات تدعو إلى ترشيد النفقات وتوجيهها نحو المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتنموي.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض الأعضاء طالبوا بفتح نقاش حول تأخر إقالة رئيس لجنة داخل المجلس، بسبب غيابه الطويل عن المهام والاجتماعات، وهو ما أثار جدلاً داخلياً، خاصة في ظل استمرار الحديث عن استفادته من تعويضات رغم الانقطاع عن العمل.

كما أُثيرت في السياق نفسه انتقادات مرتبطة بظروف تدبير بعض الملفات داخل المجلس، في وقت يعرف فيه إقليم شفشاون تحديات تنموية، من بينها آثار الفيضانات التي مست عدداً من المناطق القروية، إضافة إلى استمرار معاناة عدد من السكان مع العزلة وضعف البنية الطرقية، ما يزيد من الضغط على السلطات المحلية لتسريع إنجاز مشاريع فتح وتعبيد المسالك.

في المقابل، خرجت رئاسة المجلس الإقليمي لشفشاون لتؤكد أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بخصوص هذه الملفات لا يستند إلى معطيات رسمية أو وثائق مؤكدة، مشددة على أن المؤسسة تخضع لمراقبة الأجهزة الوصية والمحاسبة العمومية، وأن جميع قراراتها تمر عبر مساطر قانونية شفافة خلال دورات رسمية.

وبخصوص ملف غياب رئيس لجنة، أوضح المجلس أنه لم يتوصل بمحضر الإقالة إلا في وقت لاحق، وتم عرض الموضوع خلال دورة استثنائية بتاريخ 21 أبريل، مؤكداً أنه يتتبع غيابات الأعضاء وفق جداول رسمية، سواء بعذر أو بدونه، في إطار القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.

المصدر: جريدة الأخبار

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً