الشاون بريس
دعت جمعيات الرفق بالحيوان بمدينة شفشاون إلى تبني مقاربة متوازنة ومستدامة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، تقوم على حماية سلامة المواطنين واحترام حقوق الحيوانات، محذرة من تصاعد الخطابات التحريضية والممارسات التي قد تستهدف هذه الحيوانات.
وأعربت الجمعيات، في بيان استنكاري، عن رفضها لأي مقاربة تعتمد القسوة أو التصفية في التعامل مع الكلاب الضالة، مؤكدة أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تدابير مسؤولة تستند إلى حلول عملية تراعي الجوانب الصحية والبيئية والإنسانية.
ونبهت الهيئات الموقعة إلى أن بعض الخطابات والحملات الإعلامية غير المسؤولة قد تساهم في تأجيج مشاعر الكراهية والتحريض، عوض الإسهام في نقاش هادئ يتيح البحث عن حلول واقعية وفعالة. كما شددت على أن الحيوانات لا يمكن تحميلها وحدها مسؤولية الاختلالات المرتبطة بتدبير هذا الملف.
وأكدت الجمعيات أن الحد من انتشار الكلاب الضالة يستوجب تدخلا جديا من الجهات المعنية، بعيدا عن المزايدات والحلول الظرفية، مع التقيد بالقوانين والضوابط المنظمة لحماية الحيوان والتعامل معه.
وفي هذا الإطار، وجهت الجمعيات نداء إلى جماعة شفشاون من أجل وضع برنامج واضح ومستدام لمعالجة الظاهرة، يتضمن إحداث مأوى أو مركز ملائم لإيواء الكلاب والعناية بها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة.
كما طالبت المصالح البيطرية ومكتب حفظ الصحة الجماعي بتكثيف عمليات المراقبة الصحية والتلقيح والتعقيم والعلاج عند الحاجة، وفق الاختصاصات القانونية لكل جهة، معتبرة أن اعتماد تدابير وقائية منتظمة من شأنه الإسهام في الحد من الظاهرة وتفادي المخاطر المرتبطة بها.
وتؤكد هذه المطالب، وفق مضمون البيان، ضرورة الانتقال إلى تدبير أكثر نجاعة واستدامة لملف الكلاب الضالة، بما يضمن حماية المواطنين ويكرس مبادئ الرفق بالحيوان، بعيدا عن المعالجات العشوائية أو المؤقتة.