شهد المجلس الإقليمي لشفشاون، خلال الأسبوع الجاري، جدلا جديدا بعدما رفضت أغلبية أعضائه للمرة الثالثة المصادقة على مقرر يقضي باقتناء سيارة جديدة لفائدة رئيس المجلس بقيمة تناهز 40 مليون سنتيم، مفضلين توجيه الاعتمادات المالية نحو مشاريع ذات أولوية ترتبط بفك العزلة عن المناطق القروية وتحسين البنيات التحتية.
وأفادت جريدة “الأخبار” أن عددا من أعضاء المجلس اعتبروا أن الظرفية الحالية تقتضي ترشيد النفقات وتوجيه الموارد المتاحة لدعم المسالك الطرقية والتنمية القروية، خاصة في ظل استمرار معاناة العديد من الدواوير والجماعات من صعوبات الولوج وضعف التجهيزات الأساسية.
وفي سياق متصل، ما تزال محكمة جرائم الأموال بالرباط تواصل النظر في ملفات مرتبطة بتدبير المجلس الإقليمي لشفشاون، تتعلق بشبهات خروقات وتجاوزات في تدبير بعض الصفقات العمومية، حيث يستفيد رئيس المجلس من السراح المؤقت في انتظار استكمال إجراءات المحاكمة والبت في مختلف الاتهامات المعروضة أمام القضاء.
كما تتابع السلطات الإقليمية عن كثب تطورات الوضع داخل المجلس، في ظل استمرار الخلافات بين مكوناته، وما رافقها من نقاشات بشأن رفض اقتناء السيارة الجديدة، إضافة إلى الجدل المرتبط بوضعية أحد الأعضاء المتواجد خارج أرض الوطن وتأخر الحسم في إجراءات إقالته.
وتواجه المؤسسة الانتقادية انتقادات متزايدة من قبل عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن المحلي، بسبب ما يعتبرونه تعثراً في تنزيل مشاريع تنموية قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة، خصوصاً بالمناطق القروية التي ما تزال تعاني من العزلة وضعف فرص التنمية الاقتصادية.
وتظل ساكنة عدد من الجماعات القروية بإقليم شفشاون تطالب بتسريع إنجاز مشاريع البنيات التحتية، وإحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية والصناعية، إلى جانب دعم السياحة الجبلية وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب، بما يحد من الهجرة القروية ويعزز التنمية المحلية.