الشاون بريس
شهدت مدينة سبتة مؤخرًا واقعة مثيرة للاهتمام بعدما ظهرت فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا في مقر الشرطة، مدعية أنها جزائرية ووصلت إلى المدينة سباحة من المغرب.
الشابة التي أطلقت على نفسها اسم “مريم”، أثارت دهشة المحققين، خاصة وأن الرحلات الشاطئية عبر البحر عادةً ما تتم على يد فتيان أقوياء، يصلون غالبًا منهكين.
وخلال الأسبوع الماضي، نجح عشرة قاصرين ذكور في دخول سبتة عبر السباحة، ليتم اعتراضهم فور وصولهم إلى الشاطئ، إلا أن مريم وعلى الرغم من عدم قدرتها الجسدية على تحمل رحلة بحرية طويلة، أدهشت الجميع بمزاعمها عن رحلتها الشاقة، ما دفع الشرطة إلى نقلها إلى قسم رعاية القاصرين للتحقق من هويتها.
ورفضت الفتاة الإفصاح عن تفاصيل وصولها داخل مركز الرعاية، غير أنها لاحقًا، وحين بدأت تشعر بالأمان بين زميلاتها في الشقة التي تقيم فيها مع سبع فتيات أخريات، اعترفت بأن عائلتها دفعت مبلغًا من المال لمساعدتها على دخول سبتة، كما أفادت بوجود ابن عم لها في أحد مراكز الاستقبال بالمدينة.
وبالرغم من ادعائها الأولي بأنها جزائرية، اكتشف المحققون أن لهجتها مغربية، لتقر لاحقًا بأنها من مدينة شفشاون، وأنها تعمدت تقديم معلومات مغلوطة حمايةً للمهربين الذين ساعدوها في رحلتها.
وكشفت التحريات الأولية أن الفتاة ربما نقلت من مدينة الفنيدق، القريبة من سبتة، بواسطة مركب خاص بتهريب المهاجرين.
وتعد حالة مريم استثناءً بالنظر إلى قلة عدد الفتيات القاصرات غير المصحوبات اللائي يصلن إلى سبتة، إذ يبلغ عددهن حاليًا ثمان فتيات فقط من أصل 515 قاصرًا في المدينة، أي ما يمثل حوالي 1.55% من العدد الإجمالي.
ورغم تحذيرات السلطات الإسبانية المتواصلة من تحول سبتة إلى بوابة لتهريب القاصرين، فإن قضية مريم تُعتبر محاولة من أسرتها لتحسين ظروف حياتها.