الشاون بريس
تواجه مدينة شفشاون والإقليم التابع لها مرحلة توصف بالمفصلية على مستوى تدبير الشأن المحلي، في ظل دعوات إلى استثمار العلاقات السياسية والتمثيلية البرلمانية من أجل الدفع بالمشاريع التنموية، وتسريع وتيرة معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظرها الساكنة.
وفي مقال رأي بقلم هشام المعطاوي، جرى التأكيد على أن المرحلة الحالية تتيح، بحسب تقديره، فرصاً لتعزيز التنسيق بين الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، والاستفادة من قنوات التواصل القائمة مع مسؤولين حكوميين، بهدف الترافع عن الملفات ذات الأولوية لدى مختلف القطاعات الوزارية ومراكز القرار.
وأشار المعطاوي إلى أن العلاقات التي تجمع عدداً من الفاعلين المحليين بمسؤولين في حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب الروابط القائمة مع قيادات حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يمكن أن تشكل مدخلاً لتعزيز التعاون السياسي والمؤسساتي، شريطة توجيه هذا التقارب نحو بلورة مشاريع عملية تستجيب لحاجيات الإقليم.
كما أبرز المقال أهمية التمثيلية البرلمانية لإقليم شفشاون، مشيراً إلى وجود ستة برلمانيين يمثلون الإقليم، وهم عبد الحفيظ مكوتي، وأحمد أمين المتيوي، والأمين البقالي الطاهري، وعبد الرحمان العمري، وسلمى بلحساين، ومجدولين روزي، داعياً إياهم إلى تكثيف جهود الترافع والتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية بقضايا التنمية المحلية.
وشدد الكاتب على ضرورة تجاوز الحسابات السياسية الضيقة والخلافات التي قد تؤثر في التنسيق بين المنتخبين والفاعلين المؤسساتيين، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الجهود بين البرلمانيين والوزراء والسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة، إلى جانب إشراك جمعيات المجتمع المدني في تحديد الأولويات ومتابعة تنفيذ المشاريع.
وفي هذا السياق، يطرح المقال مسألة استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي من خلال تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وربط الالتزامات المعلنة ببرامج واضحة وآجال محددة، بما يسمح بتقييم أثر التدخلات العمومية على ظروف عيش السكان.
وتتمتع شفشاون، وفق ما أورده الكاتب، بمؤهلات طبيعية وسياحية يمكن أن تشكل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، غير أن الاستفادة منها تظل رهينة بتطوير البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل، بما يضمن استفادة الساكنة المحلية من النشاط السياحي والاقتصادي.
كما دعا المقال إلى العمل على تحويل الإقليم من وجهة تستقطب الزوار لفترات محدودة إلى مجال تنموي متكامل، قادر على توفير فرص اقتصادية مستدامة، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، والاستعداد للاستحقاقات الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم.
وخلص الكاتب إلى أن المرحلة الحالية تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين تحمل مسؤولياتهم في الترافع عن مطالب الإقليم، وتنسيق المبادرات وتحديد الأولويات، بما يتيح تحويل الإمكانات السياسية والطبيعية والسياحية المتاحة إلى مشاريع تنموية ملموسة تستجيب لانتظارات سكان شفشاون ومختلف جماعات الإقليم.