الشاون بريس
عززت مدينة شفشاون حضورها ضمن الوجهات السياحية التي تستقطب اهتمام المسافرين خارج موسم العطلات الصيفية، بعدما أدرجتها منصة «سيزون ماب» ضمن الوجهات العالمية المناسبة للزيارة خلال شهر شتنبر.
وحسب المعطيات التي أوردتها المنصة، حصلت شفشاون على 90 نقطة من أصل 100 في مؤشر الراحة المناخية، لتحتل المرتبة 213 من أصل 1413 وجهة عالمية ضمن تصنيف شهر شتنبر، الذي وضع هذا الشهر في المرتبة الثالثة ضمن أفضل فترات السنة لزيارة المدينة، بعد ماي ويونيو.
ويعكس هذا التصنيف خصوصية شفشاون داخل المشهد السياحي المغربي، إذ تعتمد جاذبيتها على مقومات متنوعة تجمع بين المدينة العتيقة، والأزقة الزرقاء، والطابع المعماري المميز، والمجال الجبلي، والتراث الثقافي المحلي، بعيداً عن نموذج الوجهات التي ترتكز أساساً على السياحة الشاطئية.
وتحظى المدينة كذلك بموقع بارز ضمن العرض السياحي الوطني، بفضل قربها من عدد من المدن والمناطق السياحية بشمال المملكة، وفي مقدمتها تطوان وطنجة، إلى جانب ارتباطها بمسارات سياحية تمتد نحو مناطق أخرى من المغرب.
ولا تقتصر مؤهلات شفشاون على المجال الحضري، إذ تشكل المناطق الطبيعية المحيطة بها امتداداً مهماً للعرض السياحي، خصوصاً المنتزه الوطني لتلاسمطان ومنطقة أقشور ومسارات المشي الجبلي، وهو ما يمنح المدينة إمكانية الجمع بين السياحة الثقافية والسياحة الطبيعية والجبلية.
وساهم هذا التنوع في تعزيز مكانة شفشاون كوجهة للرحلات القصيرة والجولات السياحية، مع استفادتها من موقعها ضمن المسارات التي تربط بين عدد من أهم المراكز السياحية في شمال المغرب.
وبخصوص الظروف المناخية خلال شتنبر، تشير بيانات المنصة إلى متوسط درجات حرارة يناهز 29 درجة مئوية خلال النهار و14 درجة ليلاً، إضافة إلى حوالي 11 ساعة من سطوع الشمس يومياً، وهي عوامل ساهمت في تصنيف الشهر ضمن الفترات الملائمة لزيارة المدينة.
كما ساهمت الشهرة الدولية التي اكتسبتها شفشاون بفضل طابعها العمراني الأزرق وصور أزقتها المتداولة على منصات السفر والتواصل الاجتماعي في ترسيخ حضورها ضمن الوجهات المغربية الأكثر جذباً للزوار.
ويأتي هذا التصنيف ليؤكد تنوع العرض السياحي الذي توفره شفشاون، ويعزز صورتها كوجهة يمكن زيارتها على مدار السنة، بفضل الجمع بين التراث العمراني والطبيعة الجبلية والموروث الثقافي والموقع الجغرافي.