رغم برودة الطقس والتساقطات المطرية، تعيش مدينة شفشاون، مع نهاية سنة 2025، على وقع أجواء احتفالية مميزة بمناسبة رأس السنة الميلادية، حيث اختار آلاف السياح المغاربة والأجانب استقبال العام الجديد وسط سحر “الجوهرة الزرقاء”، في مشهد طبعته زرقة الأزقة وبياض الثلوج التي غطت قمم الإقليم.
وسجلت المدينة، يوم الأربعاء 31 دجنبر، توافداً كبيراً للزوار، خاصة بساحة وطاء الحمام التاريخية، التي عرفت حركية استثنائية انعكست على المطاعم والمقاهي المحيطة بها، في ظل إقبال متزايد يعكس الانتعاش السياحي الذي تشهده المدينة خلال هذه الفترة.
وامتدت هذه الدينامية لتشمل مختلف أحياء المدينة العتيقة، لاسيما شارع الحسن الأول الرابط بين باب السوق وباب العنصر، وصولاً إلى رأس الماء والموقع البانورامي بجامع بوزعافر، حيث حرص السياح على توثيق لحظاتهم بصور تذكارية توثق لجمالية المكان.
ولم تشكل الأجواء الباردة عائقا أمام الزوار، إذ أقبل العديد منهم على اقتناء الجلابيب الصوفية والطواقي التقليدية من قيسارية السويقة والبازارات المحلية، فيما فضل آخرون، خاصة من السياح المغاربة، الاستمتاع بدفء الحمامات التقليدية التاريخية، بحثاً عن تجربة شعبية أصيلة تقيهم قساوة البرد.
وتميز “بوناني” شفشاون هذه السنة بتساقطات ثلجية مهمة غطت قمم الإقليم، خصوصا بمناطق تيزيران التابعة لباب برد، والصفيحة بمنطقة تلاسمطان، والشويحات بضواحي المدينة، ما دفع عدداً من الزوار إلى تنظيم خرجات جبلية للاستمتاع بالمشاهد الطبيعية الخلابة والتنوع البيئي الذي يميز المنطقة.
وفي سياق مواكبة هذا الإقبال السياحي، عززت المصالح الأمنية حضورها بمختلف النقاط الحيوية بالمدينة، في إطار تدابير تنظيمية ووقائية تهدف إلى ضمان مرور احتفالات رأس السنة في أجواء آمنة ومنظمة، تعكس المكانة السياحية المتميزة التي تحتلها شفشاون على الصعيدين الوطني والدولي.