تواصل السلطات الإقليمية بشفشاون تنفيذ برنامج من التدخلات الاستباقية لتأهيل البنيات التحتية الأساسية وتعزيز جاهزية شبكتي الكهرباء والماء والتطهير السائل، تحسباً للاضطرابات الجوية التي تعرفها المنطقة خلال فصل الشتاء.
وتأتي هذه التحركات بعد تسجيل انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والماء، وعزل عدد من المداشر خلال المواسم الماضية، خاصة بالمناطق الجبلية التابعة لباب برد وتمروت وخميس الساحل، نتيجة التساقطات القوية والعواصف الرعدية والرياح.
وبحسب معطيات أوردها موقع Le360، تشرف عمالة إقليم شفشاون على برنامج ميداني بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بهدف معالجة الاختلالات التي تم رصدها في الشبكات والمنشآت المتضررة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية خلال فترات التقلبات الجوية.
وشمل البرنامج الخاص بالموسم الشتوي 2025-2026 ما مجموعه 10 عمليات استعجالية، من بينها عمليتان في مجال التطهير السائل وثماني عمليات مرتبطة بقطاع الكهرباء.
وتم الانتهاء من عمليتين أساسيتين في المجال الكهربائي، همت الأولى استبدال الأعمدة المتضررة والمنحنية بفعل الرياح بعدد من المداشر، وهي الأشغال التي اكتملت في 8 يونيو 2026.
كما شملت العملية الثانية صيانة الخلايا الجاهزة بالمحطة المصدر في خميس المضيق، حيث انتهت الأشغال في 5 غشت الماضي.
وفي المقابل، تتواصل حالياً ست عمليات أخرى، تشمل ورشين في مجال التطهير السائل وأربعة أوراش مرتبطة بالكهرباء.
وتستهدف أشغال التطهير تنظيف وتفريغ الشبكات والمنشآت الحيوية بمدينتي شفشاون والجبهة، بهدف تقليل مخاطر الفيضانات الحضرية خلال فترات التساقطات الغزيرة.
وتمتد الاستفادة من هذه التدخلات إلى نحو 12 ألفاً و474 أسرة بشفشاون، أي ما يقارب 46 ألفاً و168 نسمة، إضافة إلى 13 ألفاً و161 أسرة بالجبهة، تضم حوالي 62 ألفاً و127 نسمة.
وفي الجانب المتعلق بالكهرباء، تشمل الأشغال إصلاح شبكات التوتر المتوسط والمنخفض بمناطق باب برد وتمروت، إلى جانب استبدال الأعمدة الخشبية بعدد من الدواوير التابعة لدائرتي باب تازة وأسيفان.
كما تتضمن الخطة عمليات لتقليم الأشجار وإزالة الأعشاب والنباتات المتشابكة مع الأسلاك الكهربائية، بهدف تفادي الأعطاب التي قد تتسبب فيها الرياح القوية أو تراكم الثلوج خلال فصل الشتاء.
وتواكب السلطات المحلية هذه العمليات ميدانياً، لرصد الاختلالات وتوجيه الفرق التقنية نحو النقاط التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
وفي إطار البرنامج نفسه، تمت برمجة تدخل تقني خلال الفترة الممتدة من 14 شتنبر إلى 2 أكتوبر، ويتعلق بتركيب محولين كهربائيين بالمحطة المصدر ذات الجهد 60/22 كيلوفولت بخميس المضيق.
كما تشمل العملية تعزيز العزل المائي لإحدى المحطات الرئيسية، بهدف حماية التجهيزات من تسربات مياه الأمطار وضمان استمرارية الخدمة.
وفي قطاع الماء، أنجزت المصالح المعنية مسحاً تقنياً للمنشآت المائية بهدف تحديد حاجياتها وضمان استمرار اشتغالها.
وشمل المسح 45 منشأة بالقطاع الشمالي للإقليم، منها 26 منشأة من صنف «S» و19 من صنف «R»، إضافة إلى 63 منشأة بالقطاع الجنوبي، موزعة بين 25 منشأة من صنف «S» و38 من صنف «R».
وبالتزامن مع الاستعداد للموسم الشتوي 2026-2027، تم إعداد برنامج وقائي يستهدف نحو 40 دواراً تابعاً لـ11 جماعة ترابية.
ويستند هذا البرنامج إلى تقييم ميداني للاختلالات المسجلة خلال المواسم الماضية، وإلى التقارير التي أعدتها السلطات المحلية بشأن المناطق الأكثر هشاشة وعرضة للعزلة وانقطاع الخدمات الأساسية بسبب التساقطات والظروف المناخية الصعبة.
وتراهن السلطات الإقليمية من خلال هذه التدخلات على تعزيز جاهزية الشبكات والمنشآت الحيوية، وتقليص مدة الانقطاعات والأعطاب، خصوصاً بالمناطق الجبلية التي تواجه صعوبات أكبر في الوصول والتدخل خلال فترات سوء الأحوال الجوية.