الشاون بريس
تشهد غابات دائرة باب تازة بإقليم شفشاون، منذ صباح أمس، حريقا غابويا واسعا اندلع بمنطقة تنغاية وباب القرن، قبل أن يمتد في اتجاه جبل أمركو، وسط انتشار ألسنة اللهب داخل غطاء غابوي كثيف، وفي ظل ظروف مناخية صعبة ساهمت في سرعة انتشار النيران.
وامتدت رقعة الحريق إلى غابات قبيلة غزاوة العليا التابعة لجماعتي فيفي وباب تازة، والواقعة بين قبيلتي الأخماس وغزاوة، ما استنفر مختلف المصالح والمتدخلين للعمل على تطويق النيران والحد من اتساع رقعتها.
وفور اندلاع الحريق، انتقل عامل إقليم شفشاون، زكرياء حشلاف، إلى عين المكان، حيث يشرف ميدانيا على عمليات التدخل والإخماد، إلى جانب رئيس دائرة باب تازة، وقائدي قيادتي باب تازة وفيفي، وعدد من المسؤولين المحليين.
وأفادت المعطيات الأولية بأن النيران أتت على أجزاء من الغطاء الغابوي، من بينها الصنوبر البحري وبلوط الزان والبلوط الأخضر، إلى جانب أصناف نباتية أخرى، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، إلى حدود إعداد هذه الحصيلة.
وتواجه فرق التدخل صعوبات ميدانية بسبب وعورة التضاريس وشدة انحدار المنطقة، ما يعقد الوصول إلى بعض بؤر الحريق، ويستدعي تنسيقاً متواصلاً بين مختلف المصالح المشاركة في عمليات الإخماد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، بلغت التعبئة البشرية الأولية 362 شخصا، من بينهم 160 عنصرا من القوات المسلحة الملكية، و50 من القوات المساعدة، و45 من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، و25 من الوقاية المدنية، و30 من الإنعاش الوطني، و12 من السلطات المحلية، إضافة إلى 40 فردا من الساكنة المحلية.
كما جرى تسخير عدد من الوسائل اللوجستية، من بينها عربات التدخل الأولي والشاحنات الصهريجية والسيارات الخفيفة، إلى جانب الدعم الجوي، حيث نفذت طائرات «كنادير» أكثر من 40 طلعة جوية لإلقاء المياه على بؤر النيران ومساندة الفرق العاملة على الأرض.
وتتواصل عمليات الإخماد والمراقبة الميدانية بالتوازي مع تحيين المعطيات المتعلقة بالمساحة المتضررة، فيما تم فتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق والظروف المحيطة به.
