الشاون بريس
أثار ظهور أحد الزوار الأجانب بمدينة شفشاون وهو يرتدي قميصا يحمل رسما لخريطة المغرب، ضمن تصميم يتضمن معالم جغرافية ورموزا مختلفة، نقاشا حول دلالات الخرائط المطبوعة على الملابس، خاصة عندما يُنظر إلى شكلها على أنه لا يعكس الخريطة الكاملة للمملكة.
وتُظهر الصورة المتداولة قميصا يحمل تصميما سياحيا بعنوان «Ex Atlas Enduro 2026»، يتضمن خريطة للمغرب إلى جانب أعلام وصور لمناظر جبلية ومركبات، في تصميم أثار انتباه بعض المتابعين، الذين اعتبروا أن الخريطة الواردة فيه مبتورة، وهو ما فتح باب التساؤل بشأن خلفيات هذا الاختيار.
ويأتي هذا النقاش في مدينة شفشاون، التي تستقطب أعدادا من السياح المغاربة والأجانب بفضل طابعها المعماري المميز ومؤهلاتها الطبيعية والثقافية، حيث تتقاطع مظاهر الانفتاح السياحي مع حساسية الرموز المرتبطة بالهوية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وفي الوقت الذي عبّر فيه بعض المتابعين عن استغرابهم من ظهور مثل هذه التصاميم، يظل من الضروري التمييز بين الشكل الذي تظهر به الخريطة على القميص وبين النية وراء اختيار التصميم، إذ لا تتوفر، في المعطيات المتاحة، معلومات مؤكدة بشأن الجهة التي أعدته أو المقصود من الرسم المستخدم فيه.
ويعيد هذا الموضوع طرح أهمية الانتباه إلى دقة الخرائط والرموز الجغرافية عند استخدامها في المنتجات السياحية والتجارية، خصوصا عندما يتعلق الأمر ببلدان ترتبط فيها الخرائط بقضايا الهوية والسيادة والوحدة الترابية.
وبين ردود الفعل التي أثارتها الصورة وغياب توضيحات بشأن خلفية التصميم، تبقى التساؤلات المطروحة مرتبطة بمضمون القميص ودلالاته المحتملة، في انتظار توفر معطيات إضافية تسمح بفهم سياقه بشكل أدق.