الشاون بريس
أثار الوضع البيئي الخطير الذي يعيشه شاطئ زمانة، التابع لجماعة بني سميح بقيادة بني رزين إقليم شفشاون، موجة استياء واسعة في أوساط السكان المحليين وزوار المنطقة، وذلك عقب تداول صور وتدوينات توثق تسرب مياه الصرف الصحي بشكل مباشر نحو البحر، دون ربطها بمحطة المعالجة التي أُنجزت لهذا الغرض.
وحسب ما نشره موقع بريس تطوان وتداولته عدة فعاليات محلية، وصفحات فايسبوكية فقد تم صباح أمس الخميس تسجيل تدخل آلية تقوم بتغطية المياه العادمة بالتراب، في محاولة لإخفاء معالم التلوث، عوض المعالجة الجذرية للمشكل عبر ربط القنوات بمحطة التصفية، وهو ما اعتُبر “حلا ترقيعيا” يخفي الأذى عن الأنظار دون معالجته فعليًا.
هذا الوضع، إلى جانب الروائح الكريهة وانتشار البعوض في محيط شاطئ زمانة، أثار تساؤلات حول مصير المشروع البيئي الذي تم تدشينه خلال زيارة الملك محمد السادس للمنطقة سنة 2018، حين أُطلقت مشاريع تنموية مهمة كان من المفترض أن تُحسّن الوضع البيئي والصحي بالمنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يعتزم مجموعة من الفاعلين رفع شكاية مرفوقة بصور توثق التدهور البيئي، إلى عامل إقليم شفشاون، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ووزير الداخلية، من أجل فتح تحقيق ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تعطيل ربط محطة المعالجة بشبكة الصرف الصحي، رغم انتهاء أشغال البناء منذ مدة.
وطالب المواطنون بـ”تدخل فوري” لإعادة الأمور إلى نصابها، خصوصًا أن استمرار هذا الوضع يُهدد صحة الساكنة والزوار، ويُسيء لصورة المنطقة السياحية التي تستقبل مئات الزوار من مختلف المدن المغربية خلال فصل الصيف.
